بعيدة لكنك ِ قريبة ....
بعيدة لكنك ِ قريبة ...
إنني رأيتكِ رغم أنّي لم أراكِ ...
عبارةٌ حافلةٌ بعبق الشوق المجنون ، مليئة بعنفوان الحب الصادق والحرّ ،
أتعرفين ما هي لذة الغرام ؟
هي أن تعشق الروح قبل العيون وأن يصغي الفؤاد إلى العقل وأن ترتسم ملامح هذا الحب على وجوهنا ، ومع ذلك أحبّك ِ ....
في الحقيقة ، هناك نبعٌ من المشاعر أحسّها تجاهك لا أدري إن كانت موضوعة بداخلي منذ تكويني ... أتعرفين ماذا أرى فيكِ ؟
أرى صرخة حب ثائرة ، وجنون أنثى ، فنهر من عبارات العشق الأعمى الذي أبصر النور رغم عدم اللقاء..
سيّدتي إسمحي لي بكتابة بعض الجمل التي بالفعل تعبّر عن مدى حبّي لكِ فبالكلمة تُصنع المعجزة ..
بعد تجاربي الي أعتبرها مزيّفة وبعد تعرّفي عليكِ لم أعرف ما معنى كلمة " مستحيل " ولم أصغي إلا إلى سعادتي معكِ ...رويداأنتِ الوعد الذي طالما انتظرته في حياتي، أنتِ الشجرة الذي أأخذ منها الهواء ، وأنتِ وباختصار سروري ودفئي في شتاءٍ قارسٍ وهوائي في صيفٍ قاسٍ وزهرتي في ربيع ٍ جميلٍ ...
ثم نأتي إلى السؤال :" ترى هل سنخسر بعضنا؟ "
دعيني أجاوب عمّا يجول في خاطري ..
مع أنني أعطيتك جواباً من قبل ولكن ..
الجواب الفاصل الذي صنعه القدر :" لو تخلّ النحل عن صنع العسل ولو رفضت العصافير الغناء ولو أشرقت الشمس من غربها ولو إمتزجت أرواح الشر بالخير ، ولو لم يبقى أملاً في الدنيا وأصبح الفجر ليلاً والليل نهاراً ... إنّي وبكل صدق وقسماً بجبروت الله متمسكاً بك ِ إلى الأعماق ومن الأعماق حتى ينقطع النفس" .
أظنّ بل إنني على يقين بأنكِ تبادلينني الشعور .. حقاً يارويداأحبّكِ واللهِ أحبّك ِ ... هذا ما أشعر به هذا ما أحسّه ... لم أراكِ بعد ولكن ما المشكلة طالما نحن في عشقٍ إلهي؟ سننتظر وننتظر لأنكِ مستقبلي وغدي وعمري وكياني وسمائي اللامحدودة .. أصغي وتأكدي من هذا لم يُخلق من سيجعلني أنسى هواكِ .. فأنا ميّته بك...
أعيد القول إنكِ قريبة رغم أنّكِ بعيدة ...