تبثق في داخلي الذكريات،تغور لتصعد الى السطح،ولتطل عليها عيناي..هنا التقينا،وهناك بادرتني بالسلام..وفي مكان اغرفته الشمس بفيضها همست لي أحبك..
وتمر الايام وكلما تتركني وحيدة ،تطل ذكريات قريبة وأخرى أقل قرباً،ذكريات أمرأة ورجل ألفتهما لايفترقان. في مخيلتي..أشياءك الصغيرة،قلمك،رائحتك،نظرة عينيك اللتين تبقيان كهفي الذي أوي أليه.
هكذا تغلغلت في غفلة مني ألى أخر محطة في نفسي،ووقفت هناك تراقبني من الداخل وتبعث الشوق فيً،أشاركك التطلع الى ألافق في محطة ألاعماق تلك،ولكنني أصحو بعد مغادرتك لآجد نفسي في المحطة الاولى.
لماذا أصبو أليك وأنت معي بكل نفسك؟ لماذا كلما رحلت عني أشعر بنبضات قلبك تهز من بعيد فؤادي؟لماذا أراك في الحلم وأفكر بك في الواقع؟
ليت جذوة الحب تغفو فتريح ألفؤاد لوهلة،فلا أشعر بالبرد حال مفارقتك لي ولا أفرُ من وحدتي ألى حرارة وجود ألاخرين.
ولم أكن أتوقع أنني سأستكين أمام وهج عينيك في كل مرة تزرعان في داخلي شجرة نخيل وتستلفان شيئاً من أشعة ألقمر لتضيء ألروح كلما حان أوان رحيلك.
آه..كم تمنيت أن يكون بيني وبينك رسول..ليكن حمامة أو مارأيك بنسيم الليل؟
وأصحو كل يوم ..وتطالعني المرآة يا مرأة تعيش لحظات حبها الاولى ،فأعجب كيف تغيرت فأصبحت لا أتنازل عن أسترجاع ذكرياتي معك كل لحظة..
يا فؤادي..أنت وأنا ولم أكن أرغب في ألوصول ألى آخر محطة في أعماقي .. قط،فكنت أتحدى سلطان ألنوم ..فيتسلل الى عيني خلسة لكنني اباغته فتلتمع في ذاكرتي ابتسامتك واغفو متدثرة بحرارتها.
آه ... ايها الحبيب كم صاحبت أبتسامتك ذاكرتي ...وكلماتك عن الحب وحياتنا السعيدة،أذكر كيف كانت عيناك تبرقان بأنتظار لحظة البداية.