عدت للقائها من جديد
كنت ارتدى انا نفس الثياب
كانت هى ايضا ترتدى نفس الملابس
لا اعلم ماذلك الأحساس الذى انتابنى عند رؤيتها
أحسست ان قلبى خرج من صدرى
واخذ يهرول إليها
حتى يسبقنى
تصافحت ايدينا
والتقت أعيننا
سرنا كما سرنا المره الماضيه
جلسنا فى نفس المكان
جائت إلينا بائعة الورود بورده غريبه أخرى
أحتسينا عصير الفرواله مرة اخرى
هل حقا انا معها
هل حقا استطيع ان ارى عينيها
احسست انى لا احتاج فى هذا العالم احدا سواها
هى تكفينى عن كل البشر
كانت نظراتها البريئه
وصوتها الخفيض
يؤثران بقلبى أعمق تأثير
حقا انى احبها
واتمنى ان اكون دوما معها
عاودت الكره من جديد
فأمسكت يدها
ارتجف جسدها
حاولت ان تبعد يدها
فأمسكتها بشده
حتى تركت يدها بين يدى
تلتمس الآمان
وتطرد الخوف عن نفسها
أحست انها بحاجه إلىّ
جعلت من كتفى وساده
ومن صدرى فراشا تستريح عليه
ضممتها بشده
قربت وجهى من وجها
وأخذت أقبل كل جزء من أجزاء وجهها
مرددا..أحبك
مع كل قبله
إلى ان تلامست الشفاه
لأضيع
وتضيع
وللحظات أحس انى بحاجه شديده إليها
ابتعدت عنى فجأه
كانت يداها بارده كالثلج
كانت لا تنظر إلىّ
صمتت برهه من الزمن
وانفجرت باكيه
تمزق قلبى حينها
أحسست انى بلا قيمه
فارس مجرد من الأخلاق والفضيله
تكلمت
هل ستتزوج من قبلت ؟!!!
هل ستقول هى من أخترت ؟!!!
صمتت مره أخرى
أمسكت بيدها
تركت يدها تسقط من بين يدى
ظلت صامته
باكيه
بالله عليك لماذا فعلت ذلك
هل هذا جزاء ثقتها بك
حبها لك
لماذا اعتديت على برائتها
هل هذا ما تؤمن به
هل هذا ما تكتب عنه
تبا لك من رجل
أنسيت الله
حينها دمعت عيناى
وفاضت
لم أستطع ان امنعها
من قبل كان من الأستحاله ان يرى أحد دموعى
سوى نفسى
الآن هى ترى دموعى
وكأنها نفسى
وجدتها تمسح دموعى
لا تبكى حبيبى
انا من اخطأت
كيف لى ان اخون ثقة أبى
كان من المفروض الا اكون هنا الآن
كان من المفروض ان اكون
نائمه فى بيتى
او ان اكون فى مكان دراستى
لكن انا هنا
كان لابد ألا اكون هنا
ابتسمت أخيرا
ولكنى كنت ما ازال ابكى
ماذا فعلت بحق الجحيم
لقد خذلتها
ظنت انك فارس احلامها
ولم تكن سوى صوره شاحبه منه
حبيبى لننسى ما حدث
ولنتضرع الى الله ليغفرلنا
قامت وغلست وجهها
وجائت فقبلتنى على رأسى
وأحتضنتنى بشده
وكأنها اخر المرات الى سوف ترانى فيها
سأشتاق إليك حبيبى
وغابت كما تغيب كل مره
لتتركنى وحيدا
لتتركنى للظلام
لأعود مثقلا بالدموع والأحزان
نصيحه
لا تدع حبك ينسيك الله
لا تدعه ينسيك اهلك
لا تدعه ينسيك نفسك
لا تجعل من حبك عذرا