الشاهد الصديق الذي طار فجأة.. ولكن الى اين ؟!!
05/04/2008 فجأةً عادَ محمد زهير الصديق الى الواجهةِ لكنْ هذهِ المرةَ مغادراً فرنسا الى جهةٍ مجهولةٍ معلومةٍ قيلَ اِنها مدينةٌ خليجيةٌ وانها ابو ظبي. الشاهدُ الذي كانَ مَلِكاً فجرَّدَه القاضي البلجيكي سيرج براميرتز من لقبِه هذا وحوَّلَه الى شاهدِ زورٍ يستحقُ العقابَ هو ومَن لفّقَ الرواياتِ التي ضللَ بها لجنةَ التحقيقِ الدوليةَ وبسببِه وُضعَ اربعةُ ضباطٍ وعددٌ آخرُ من المواطنينَ في السجن، هذا الشاهدُ طار، وطارت معهُ اسئلةٌ كثيرةٌ لكنَ اجوبتَها واضحةٌ ايضاً.
فالتوقيتُ جاءَ بعدَ سلسلةِ انتكاساتٍ اصابت كلَ البناءِ القانوني الذي ارتكزَ عليهِ فريقُ السلطةِ لاجبارِ القضاءِ اللبناني على الاستمرارِ في توقيفِ الضباطِ الاربعة: بدءاً من تحقيقاتِ براميرتز مروراً بتقريرَي الاممِ المتحدة ثُم الخارجيةِ الاميركيةِ عن الاعتقالِ التعسفي، فاطلالةِ ديتليف ميليس المتلفزةِ التي اَدانتهُ، وصولاً الى تقريرِ المحققِ الجديدِ دانيال بلمار الذي تحدثَ عن شبكةٍ اجراميةٍ اغتالت الرئيسَ الحريري، كلُ ذلكَ عززَ من قناعةِ اللبنانيينَ بانَ ما يقولُه الموقوفونَ عن براءتِهم صحيح، ولا سيما انَ ايَ دليلٍ حسيٍ او واقعيٍ لم يُواجَهوا به.
وثمةَ اسئلةٌ جوابُها في قلبِها، ومنها التواطؤُ الفرنسيُ الذي كانَ يرفضُ تسليمَ الصديق الى لبنانَ بذريعةِ الخوفِ من اعدامِه ليختفيَ او يُخفى فجأةً من امامِ حراستِه المشددةِ في باريس، وأيضاً عن دورِ بعضِ اللبنانيينَ في الاستمرارِ بهذه اللعبة، والمواكبةِ بصمتٍ من قبلِ الموالاةِ او القضاءِ اللبناني نفسِه، والذي باتَ بدورِه امامَ مجموعةِ وقائعَ تهددُ بمزيدٍ من النيلِ من مصداقيتِه اذا لم يبادر الى مفاتحةِ الرأيِ العام بحقيقةِ ما يجري.
وبانتظارِ جلاءِ الحقيقةِ التي شغَلت اللبنانيين، فانَ عينَهم كانت على مكانٍ آخرَ حيثُ يترقبونَ بحذرٍ المناوراتِ الاسرائيليةَ الاضخمَ في تاريخِ كيانِ العدوِ التي يُفترضُ ان تبدأَ غداً على خلفيةِ هزيمتِه في حربِ تموزَ على يدِ حزبِ الله. وقد سارعَ الصهاينةُ الى محاولةِ تطمينِ كلٍ من لبنانَ وسوريا بعدمِ نيتِهم شنَ حربٍ جديدة، لكنَ طبيعةَ هذا العدوِ تستدعي التيقظَ لمكائدِه، لذلكَ كررت المقاومةُ الاسلاميةُ عبرَ قيادييها اكثرَ من مرةٍ جهوزيتَها المستمرة، وكذلك الجيشُ اللبنانيُ كما اكدَ قائدُه بالامس، لانَ المؤمنَ لا يُلدغُ من جحرٍ مرتين.