أكدت مصادر سياسية لبنانية في باريس ان اختفاء "الشاهد الملك" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري محمد زهير الصديق عن الساحة الفرنسية قبل ثلاثة اسابيع يعود الى ورود معلومات أمنية من لبنان والاردن حذرت من مؤامرة لاغتياله في باريس او استدراجه الى خارج فرنسا لتصفيته اذا فشلت الجهات التي تطارده وهي سوريا في اختطافه الى دمشق.
ولفتت هذه المصادر الى أن "السرية المطلقة التي احيط بها اختفاء الصديق عن الساحة الاعلامية ما زالت مثار جدل في باريس حول امكانية قيام السلطات الفرنسية بنقله الى مكان مجهول داخل فرنسا او الى دولة خليجية بالاتفاق مع حكومتها، والحصول على ضمانات منها بعدم التفريط به، لانه حسب اوساط فرنسية قد تشكل شهادته ومعلوماته حجر الاساس في سوق ستة مسؤولين امنيين سوريين على الاقل الى المحكمة اضافة الى الضباط الامنيين الاربعة المعتقلين في احد السجون اللبنانية على ذمة التحقيق".
واعتبرت المصادر أن "الاوامر السورية المحددة تقضي إما بنجاح حملة اطلاق الضباط الاربعة الذين لا احد يستطيع التكهن بما سيدلون به من افادات، وما اذا كانوا سيستمرون في التزام صمتهم، أو القضاء على الصديق بسرعة قبل التئام المحكمة بحيث يتحرر هؤلاء الضباط من مواجهته لتثبيت التهم التي وجهها اليهم والتي ستطول من بعدهم القادة الاستخباريين في سوريا وعلى رأسهم صهر الرئيس الاسد اللواء آصف شوكت.
وأشارت الى ان "الامم المحدة ابلغت الحكومة اللبنانية ان القضاة اللبنانيين الذين اختيروا للمشاركة في هيئة المحكمة الدولية سيكونون، مع حكومتهم في بيروت، مسؤولين عن تنفيذ مذكرات الجلب التي ستصدرها المحكمة بحق عدد من المسؤولين اللبنانيين السابقين في عهد الوصاية السورية، من وزراء ونواب وحزبيين كسليمان فرنجية وناصر قنديل ووئام وهاب وعبد الرحيم مراد اضافة الى عشرة اخرين. كما انهم سيكونون مسؤولين عن حمل الرئيس اللبناني السابق اميل لحود على الادلاء بشهادته امام المحكمة الدولية اذا طلبت من حكومة السنيورة ذلك، الى جانب ضباط كبار في الجيش والاجهزة الامنية الاخرى ما زالوا في مناصبهم، وقد استجوبوا جميعا من لجنة التحقيق الدولية"