الرحيل المر ...
أسلم لليل الطويل حساميا
واترك خيلي والصراع ورائيا
وأعلن للأيام أني مُسلمٌ
فهل ستقبل الأيام استسلاميا
سأحمل قلبي بالجراح وانزوي
وأسكته إن هم يصرخ شاكيا
شقي أنا بعد الحبيب ومنزلي
يضيق بحزني بعد أن كان وافيا
وما عدت ادري حين اجلس صامتا
على مقعد ما كان بالأمس خاليا
هل البيت من يبكي ويشكو لي النوى
أم القلب من يشكو إلى البيت باكيا
وبعد الرحيل المر صار كبلقع
فلم تترك الأيام للروض ساقيا
شقي أنا والدمع ليس بمسعفي
فهل صار دمعي في الملمات غاليا
عيناي جودا بالدموع فلم يعد
مصابي وما أخفيه في القلب خافيا
رحيل حبيبي كيف اخفي جراحه
وسيفي الذي سلمت مازال داميا
اكذب نفسي حين اذكر أنني
سعيت إلى هذا الرحيل لياليا
أليس انتحارا أن يرى المرء قلبه
يغادر جنبيه ويقبل راضيا
رحيل حبيبي أطفأ الشمس حزنه
فصار صباح الكون كالليل داجيا
عيناي هل تريان من أثار خطوة ؟
على ارض البيت أصبح اليوم خاويا
كجسم بلا روح ولست أرى له
أذا حل النوى فيه يصبح باكيا