نزاريات بكلّ الألوان...
إقرأيني ... لتحسي دائما ً بالكبرياء
إقرأيني ... كلما فتشت ِ في الصحراء عن قطرة ماء..
إقرأيني ... كلما سدُّوا على العُشَّاق أبوابَ الرجاء
أنا لا أكتبُ حزنَ امرأة ٍ واحدة ٍ
إنني أكتبُ تاريخَ النساء
تخيّلتُ .. حتى جعلتُ العُطورَ
تُرى .. ويُشَمُّ اهتزازُ الصَدَى.
كلُّ أنثى أحِبُّ, أوَّلُ أنثى
ليس عندي في الحُبِّ, حبٌّ أخيرُ..
إني أحبُّكِ كي أبقى على صلة ٍ
باللهِ, بالأرض, بالتاريخ, بالزَمَنِ.
شكرا ً لحبّكِ .. فهو أكرمَني
وأدّبَني, وعلمَني عُلوم الأوّلين
واختارني مَلِكا ً..
وتوَّجني
وعمَّدني بماء الياسمين.
ما تبتُ عن عِشقي, ولا استغفرتهُ
ما أسخفَ العشَّاقَ لو هُم تابُوا...
ليس للحُبِّ ببيروتَ خرائط
لا و لا للعِشق في قلبي خرائط
فخذِيني حيثما شئتِ..
فإنَّ الحُبَّ في بيروت, مثل اللهِ, في كلِّ مكان.
أأقولُ أحبُّكِ .. يا قمَري
آه ٍ لو كانَ بإمكاني
فأنا إنسانٌ مفقودٌ
لا أعرفُ في الأرض مكاني
ضيَّعني دربي.. ضيَّعني
إسمي .. ضيَّعني عُنواني
تاريخي ؟. ما لي تاريخٌ
إني نِسيانُ النِسيان ِ
إني مَرسَاة ٌ لا ترسُو
جُرحٌ بملامح إنسان ِ...
أكرَهُهَا .. وأشتهي وصلها
وإنني أحِبُّ كرهي لها
يُحِبُّها حقدي, ويا طالما
ودِدتُ – إذ طوَّقتها – قتلها.
ما الذي أكتبُ عن حُبِّكِ , يا سيّدتي؟
كلُّ ما تذكرهُ ذاكرتي
أنني استيقظتُ من نومي صباحا ً
لأرى نفسي أميرا ً ...
عندما يضرُبنا الحبُّ على غير انتظار ِ
كيفَ نغدو كالتلاميذ الصغار ِ؟
أبرياء ً , ساذجينا
ولماذا عندما تضحكُ محبوبتنا
تُمطِرُ الدنيا علينا ياسمينا ؟
الحبُّ في الأرض, بعضٌ من تخيُّلنا
لو لم نجدهُ عليها ... لاخترَعناهُ ..
إنَّ الجنونَ وراءَ نصف ِ قصائدي
أوَ ليس في بعض الجنون صوابُ ؟
ستفتشُ عنها يا وَلدي في كلِّ مكان
وستسألُ عنها موجَ البحر, وفيروز الشطآن
وتجوبُ بحارا ً وبحارا
وتفيض دموعُكَ أنهارا
وسيكبُرُ حزنك حتى يصبحَ أشجارا
وستعرفُ بعد رحيل العمر,
بأنك كنتَ تطاردُ خيط َ دخان.
فحبيبة ُ قلبكَ ليس أرضٌ , أو وطن ٌ, أو عنوان..
أشكوكِ للسماء
أشكوكِ للسماء
كيفَ استطعتِ, كيفَ , أن تَختَصِري
جميعَ ما في الأرض ِ من نساء.
هل ثيابي اشتعلت؟
هل حُرُفي اشتعلت؟
هل دموعي اشتعلت؟
هل انا ضوءٌ سماويٌّ, وإنسانٌ جديد؟
لا تسَمي ذلك الإعجابَ يا سيِّدتي حُبا ً,
فإنَّ الحُبَّ لا يأتي إذا نحنُ أردناهُ,
و يأتي.. كغزال ٍ شارد ٍ حين يُريده.