لا هروب ولا مفرّ من هيفاء وهبي .... أينما فتحت عيناك تجدها .... في التلفزة .. في الجرائد ... في المجلاّت .... في الإذاعات .... وفي أحاديث الناس وفي صالونات التجميل ... ولم يبق إلا أن تفتح الثلاجة فتجدها قد صارت الأكثر حضورا في حياتنا ... لا يمرّ يوم دون أن ترى صورتها أو تسمع صوتها الم... سواء باختيارك أو غصبا عنك !!
هيفاء وهبي لم تكتف بكلّ ذلك الحضور .... فقد ظهرت مؤخرا في امتحان جامعي أيضا ... وكان اسمها بارزا في موضوع الامتحان ... أمام الطلبة... وتحديدا طلبة المعهد القومي للشغل والدراسات الاجتماعية بتونس .... وهو معهد عال قدّم لطلبة السنة الأولى في اختبار التدارك في مادة تقنيات التعبير ... باللغة الفرنسية ... نصّا بالفرنسية وهيفاء وهبي إحدى شخصيات ذلك النص التعبيري.... كشخصية افتراضية !!
فما علاقة المعهد العالي بالفن الهابط ؟!
هيفاء وهبي إذن ظهرت حتى في امتحاناتنا الجامعية ... ووجد الطلبة اسمها في اختبار فرنسي صعب... واستعمال اسمها دليل قوي على مدى حضورها وهيمنتها وتأثيرها ... وأتصوّر أنّها لو صارت هي موضوع الامتحان ... لما رسب أيّ طالب ولكان معدّل النجاح قياسيا... فهم يحفظونه عن "ظهر قلب" أكثر مما يحفظون المسعدي أو التوحيدي!!
وسأقترح عليكم مشروع امتحان جديد للطلبة... في شكل سؤال يقول: " ما الفرق بين هيفاء وهبي والجزر؟!" والجواب هو " ان الاثنان يقويان النظر!! "
المهم أتمنّى أن يكون الحضور الطريف والمنعش لاسم هيفاء هيفاء وهبي .... في امتحانات المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية .... قد نشط ذكاء الطلبة.. وحرّضهم على النجاح في دراستهم ... عوض الفشل فيها وإتباع نفس طريق هيفاء وهبي الأسرع والأسهل!!
ونرجو أيضا أن لا يكون اسمها... قد شتت تركيز الطلبة الذكور... وأثّر على أذهانهم... وهم يجدونه في ورقة الامتحان... فتأثيرها على العقول مثير