المساعدات الإنسانية للدول والشعوب المنكوبة
هيدا لما كان فيه حرب على لبنان
تقدم المملكة العربية السعودية نسبة كبيرة من المساعدات الإنسانية لدول وشعوب في العالم، وهو ما تعكسه تلك المساعدات التي قدمتها أو تعهدت بتقديمها للبنان والفلسطينيين والدول الإفريقية.
الإمدادات الإغاثية للبنان هيدا لما كان فيه حرب على لبنان
تقوم السعودية بإرسال إمدادات إغاثة طارئة تقدر بما يزيد على 21.37 مليون ريال سعودي للشعب اللبناني، حسبما أعلن الدكتور "سعيد الحارثي" رئيس اللجنة الشعبية لإغاثة لبنان في 30 يوليو.
وقال إن وزير الداخلية الأمير "نايف"، المشرف العام على اللجنة، قد حدد بالفعل مخصصات إمدادات الإغاثة، ومنها 17.62 مليون ريال للمواد الغذائية و3.75 مليون ريال للأدوية والإمدادات الطبية.
وقد جمعت اللجنة 109 ملايين ريال وتبرعات عينية للشعب اللبناني من خلال برنامج تليفزيوني خيري أمر به الملك "عبد الله"، والذي تبرع بعشرة ملايين ريال لحملة جمع التبرعات، بينما تبرع ولي العهد الأمير سلطان بخمسة ملايين ريال، كما تبرع الأمير "خالد بن سلطان"، مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، بمليوني ريال لصندوق إغاثة لبنان.
وبعد مشاهدتها صور الضحايا من المدنيين اللبنانيين الأبرياء جراء القصف الذي تقوم به طائرات "إف-16" الإسرائيلية، قالت عروس يوم زفافها في "جيزان" إنها تشعر بأنه من المشين قيامها بلبس الحلي بينما أشقاؤها وشقيقاتها في لبنان يعانون، وتعاطفًا مع الضحايا، خلعت العروس كل حليها من الذهب والألماس في صالة الزفاف وطلبت من زوجها بيعها والتبرع بثمنها لضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
وقال "الحارثي": "إن اللجنة قد بدأت برنامجها الإغاثي لشعب لبنان بإرسال معونات طارئة من إمدادات غذائية وطبية، وزجاجات مياه، وبطاطين وأغطية وسد احتياجات الأطفال".
وقال إن اللجنة ستستمر في جمع التبرعات للبنان، مضيفًا أنها سترسل مواد غذائية بقيمة 6.37 مليون ريال سعودي للبنانيين المشردين، وتابع أن " الأمير نايف خصص أيضًا 11.25 مليون ريال لإمدادات الإغاثة إلى لبنان، خاصة الجنوب".
كانت عشرون شاحنة غادرت الرياض متوجهة إلى لبنان في 27 يوليو، محملة بمستشفى ميداني لإقامته في العاصمة بيروت، وذلك بمنطقة المتحف وسط العاصمة، لتقديم التسهيلات من غرف عمليات جراحية ووحدة عناية مركزة، ويتكون فريق العمل من 100 من الأطباء والممرضات والفنيين في المستشفى الذي يديره الهلال الأحمر السعودي.
وأعلن الملك "عبد الله" في 26 يوليو عن تقديم مساعدات ضخمة لمساعدة لبنان في مواجهة الحملة العسكرية الإسرائيلية والتي بدأت في 12 من الشهر ذاته مودية بحياة المئات من اللبنانيين ومدمرة للبنية التحتية للدولة.
وتعهد الملك بمنحة قيمتها 500 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان، إلى جانب إيداع مليار دولار في البنك المركزي اللبناني للمساعدة في استقرار عملة البلاد، وعرض أشخاص وشركات سعودية علاج 500 مصاب لبناني جراء الهجمات الإسرائيلية.
1.2 مليون دولار مساعدات سعودية للاجئين الفلسطينيين
تبرعت السعودية بمبلغ 1.2 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، حيث قدم "عبد الرحمن العوهلي", سفير الرياض لدى الأردن, شيكاً بالمبلغ إلى مفوض الوكالة الجنرال " كارين كونينج أبو زيد", خلال احتفال خاص عقد في السفارة السعودية.
والوكالة سالفة الذكر هي مؤسسة مهتمة بالإغاثة والتنمية البشرية، وتوفر التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية ومساعدات الطوارئ لحوالي 4.3 مليون لاجئ فلسطيني يعيشون في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.
وتمثل الوكالة أكبر مؤسسة إغاثة تابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، حيث يزيد فريق العمل بها عن 27.000 شخص معظمهم من اللاجئين أنفسهم, يعملون مباشرة لنفع مجتمعهم كمدرسين وأطباء وممرضات وأخصائيين اجتماعيين.
وطبقا لبيان صحفي أصدرته الوكالة, ساهمت السعودية خلال العقد الماضي، وبالإضافة إلى الإسهامات السنوية التي تقدمها, بسخاء في مشروعات الوكالة خاصة ما قدمته في إطار البرنامج السعودي لمساعدة الشعب الفلسطيني.
مساعدات إلى إفريقيا
صرح " عبد العزيز الركبان" , مبعوث السعودية لدى برنامج الغذاء العالمي في 5 يوليو بأن المملكة أرسلت أغذية وأدوية إلى ست دول افريقية , وأضاف أن قيمة المساعدات وصلت إلى 10 ملايين دولار ويتم توزيعها بمعرفة برنامج الغذاء العالمي على كل من الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا ورواندا.
وأضاف "الركبان" أن الصومال سوف يحصل على 3 ملايين دولار من المساعدات, وأوضح أن مساعدات أخرى سوف يتم إرسالها في أغسطس.
وأشار "محمد المقيطب" , مدير عام التوريدات بوزارة المالية, إلى أنه تم الاتفاق مع برنامج الغذاء العالمي ليقوم بتوزيع وتسليم المساعدات، حيث قال: "الوضع في الصومال غير آمن ولهذا السبب عهدنا لبرنامج الغذاء العالمي بمهمة توصيل وتوزيع المساعدات السعودية"
لدى برنامج الغذاء العالمي 90 فرعًا في الصومال وحده، وقد استفاد من مبلغ 2 مليون دولار لشراء 4500 طن من الذرة من كينيا، وأضاف "المقيطب" أن من المتوقع أن يستفيد من تلك المساعدات حوالي 6 ملايين شخص يعانون من الجفاف.