فنانون يبحثون عن فرصة عمل.. وآخرون يرفعون شعار مين يزود
حمي ارتفاع الأجور تطغي علي عناصر الإنتاج
addthis_pub = 'didosh';
ليلي علوي
في الوقت الذي يبحث فنانون كبار عن فرصة عمل من خلالها يشعرون بوجودهم ويلبون احتياجات أسرهم.. يوجد نجوم يغالون ويبالغون في طلب الاجور لدرجة انه في احيان كثيرة يطغي اجر النجم علي باقي عناصر الانتاج.. ومؤخرا ادت مطالبة بعض الفنانين بأجور خيالية الي تعطيل عدد كبير من الاعمال الفنية، الأمر الذي اربك حسابات بعض المخرجين والمنتجين والفنيين.. كانت اولي ضحايا مغالاة النجوم في أجورهم هي المخرجة رباب حسين التي رشحت ليلي علوي لبطولة مسلسل »ليلة الرؤية« وفوجئت المخرجة والمنتج حسين نوح بطلب ليلي علوي الحصول علي مبلغ قدره خمسة ملايين جنيه
نظير قيامها ببطولة المسلسل، الأمر الذي اصاب المخرجة والمنتج بالصدمة خاصة أن الميزانية المقررة لإنتاج المسلسل هي 16 مليون جنيه.
ونظرا لقيمة ليلي علوي الفنية حاول المنتج حسين نوح الوصول معها الي حل وسط حتي لا يطغي أجرها علي باقي عناصر الإنتاج ولكنها رفضت التنازل عن طلبها.. علي اثر ذلك انسحبت من المسلسل الذي تجمد تنفيذه وكانت المخرجة رباب حسين تعلق أملاً كبيراً علي ان يتم عرض »ليلة الرؤية« في رمضان القادم ولكن هذا الامل تبخر باعتذار ليلي علوي وإصرارها علي موقفها الذي بسببه دقت البطالة أبواب عدد كبير من العمال والفنيين فضلا عن المخرجة رباب حسين التي كانت قد رفضت 7 مسلسلات من اجل »ليلة الرؤية« بعد ذلك تم ترشيح سمية الخشاب للعمل ولكنها تراجعت لأسباب غير معروفة.
وقد تكرر نفس الأمر مع مسلسل »مداح القمر« الذي تتولي انتاجه مدينة الانتاج الاعلامي وإخراج مجدي أحمد علي.. حيث رشح المخرج هاني سلامة لتجسيد دور الموسيقار بليغ حمدي ولكن الفنان صاحب الموهبة الخارقة طلب مبلغاً وقدره خمسة ملايين جنيه لقبول الدور.
الحق انني لا اعرف علي أي شيء يستند هاني سلامة في تقدير هذا.. فهو لا يتمتع بتاريخ ولا موهبته ولا نجوميته تؤهله لذلك.. فهذا المبلغ عندما يطلبه »الفخراني« مثلا يكون طبيعياً.. لأن المنتج عندما يسوق العمل سوف يعتمد علي شعبية هذا النجم الكبير في العالم العربي.
من حق أي نجم ان يطلب ما يشاء لكن عليه ان ينظر اين هو في بورصة النجوم ومدي احتياج السوق له.. حتي لا يصطدم بواقع مرير.
وقد حاول المخرج مجدي أحمد علي احتواء الأزمة والبحث عن فنان بديل يتحمل مسئولية »مداح القمر« ووقع الاختيار علي محمد نجاتي ولكن مدينة الانتاج الاعلامي رفضت الاقتراح بحجة ان »نجاتي« لا يمتلك مواصفات النجومية وبالتالي تسويق المسلسل امر محفوف بالمخاطر وغير مضمون.. إذا كان هناك نجوم يبالغون في أجورهم فهناك فنانون طالتهم البطالة وماتت الموهبة بداخلهم.. وعلي المنتجين الالتفات الي هؤلاء ومنحهم الفرصة للظهور.. وعلي الذين يصدعون رؤوسنا بعبارات رنانة مثل »الفن رسالة« و»الفن عطاء« ثم يبالغون في أجورهم ويتحدثون بالملايين ان يتذكروا ان الجمهور له حق عليهم لأنه الذي يمنحهم العبور والانطلاق.