نقل الدم يستوجب الحذر الشديد
والفحص الأكيد
نشرت مجلة تايم الأمريكية أن الدم المخزون في بنوك الدم قد يزيد من مخاطر الأزمات القلبية وربما الوفاة. وطبقا لدراسة تمت في المستشفيات الأمريكية فإن هناك نسبة( مثيرة للقلق) في أعداد الذين يصابون بالأزمات القلبية أو يلقون حتفهم من هؤلاء الذين سبق أن أجريت لهم عمليات نقل دم سواء بعد الحوادث أو بعد العمليات الجراحية أو المصابين بالأنيميا أو الذين يتلقون علاجا كيميائيا, وبلغت نسبة الوفاة8% خلال الأيام الثلاثين التالية لنقل الدم, كما بلغت نسبة الإصابة بالأزمات القلبية25% من هؤلاء الذين تم نقل دم لهم. وكشفت الدراسة عن أن الدم المخزون يفقد تدريجيا عنصرا حيويا مهما وهو غاز أكسيد النيتريك( أكسيد الأزوتيك) يبدأ الفقدان بنسبة تبدأ من30% بمجرد تخزينها حتي يتلاشي الغاز تماما في نهاية فترة صلاحية الدم المخزون البالغة42 يوما
وهذا الغاز يساعد كرات الدم الحمراء علي حمل الأكسجين لأنسجة الجسم المختلفة, كما يساعد علي فتح الأوعية الدموية الصغيرة لمرور الدم إليها, حتي تستطيع كرات الدم الحمراء أن تشق طريقها خلال الأوعية الدموية الدقيقة, وفي غياب هذا الغاز تتجمع الكرات الدموية الحمراء في الممرات الضيقة مسببة انسدادات لتدفق الدم وبذلك تعرقل عمل القلب( معلوم أن الأطفال المبتسرين الذين يعانون مشكلات في الرئة أو في الجهاز التنفسي يوضعون في بيئة غنية بهذا الغاز لتأمين حصول خلاياهم الغضة علي الأكسجين اللازم للنمو ـ علي حد قول المجلة المذكورة).
وأرجو أن تكون هذه الدراسة قد أثارت اهتمام الأوساط الطبية ـ خاصة أنها اقترحت حلولا بإضافة الغاز المذكور إلي الدم ـ وقالت إن ذلك قد أثبت نجاحا عند تجربته علي الفئران, لكن الدراسة لم تشر إلي تجربته علي البشر.