هناك في مدن الضباب
تمتزج أرواحنا بجزيئات العذاب
نسلم للريح أشرعتنا
تنقلنا من خلف باي الى خلف باب
وكأننا ما عشنا يوماً الفرح
أو كأن كل ما عشناه سراب
تتخبط أرواحنا في أمواج الدنيا
لا تعرف مرسى ولا شطآن
لا نجد رفيقاً للدرب ولا نجد أحباب
تقتلنا الغربة والمسافات
ويبحر بنا سفننا الى شواطىء العذاب
وكأن الموج يأبى ان يتركنا
يرتفع ليقتل كل شيء جميل
ليكسر قلوبنا ويتركها
حزينة مبعثرة على كل عتبة وباب
يجتاحنا احساس بالغربة
وكأننا خلقنا في هذه الدنيا
لنكون طوال العمر أغراب
تفرقنا الأيام وتبعدنا المسافات
والغادرون يضحكون ضحكة الأوغاد
وضحكاتهم كعواء الكلاب
بلا سبب خلقنا هكذا
لا نعرف هل غربتنا المسافات
أم اننا خلقنا أغراب
feras rabah
22/4/2008