الأشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الإيمان
ومن رصيد اليقين فهم أبدا في تعاسة وغصب ومهانة وذلة
(( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة صنكا ))
لا يسعد النفس و يزكيها و يطهرها و يفرحها و يذهب غمها
وهمها وقلقها إلا الايمان بالله رب العالمين لا طعم للحياة
أصلا إلا بالإيمان .
إذا الإيمان ضاع فلا حياة
ولا دنيا لمن لم يحي دينا
إن الطريقة للملاحدة إن لم يؤمنوا أن ينتحروا ليريحوا أنفسهم
من هذه الاصار و الاغلال والظلمات والدواهي يالها من حياة تعيسة
بلا إيمان يالها من لعنة أبدية حاقت بالخارجين على منهج الله في الأرض
(( ونقلب أفئدتهم و أ بصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم
يعمهون )) وقد آن الأوان للعالم أن يقتنع كل القناعة و أن يؤمن كل الإيمان
بأن لا إله إلا الله بعد تجربة طويلة شاقة عبر قرون غابرة توصل بعدها العقل
إلى أن الصنم خرافة والكفر لعنة والإلحاد كذبة و أن الرسل صادقون
و أن الله حق له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير
وبقدر إيمانك قوة وضعفا حرارة وبرودة تكون سعاتك وراحتك وطمأنينتك
(( من عمل صالحا من ذكرا أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم
أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ))
وهذه الحيلة الطيبة هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم وثبات قلوبهم
بحب باريهم وطهارة ضمائرهم ومن أوضار الانحراف وبرود اعصابهم أمام
الحوادث وسكينة قلوبهم عند وقع القضاء ورضاهم في مواطن القدر ؟ لأنهم
رضوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلاما نبيا ورسولا