معاريف تسأل هل تعلّم الجيش الاسرائيلي الدروس بعد تموز؟
معاريف تسأل هل تعلّم الجيش الاسرائيلي الدروس بعد تموز؟
29/04/2008
تحت عنوان "صمت الجنرالات" كتب عمير ربابورت في صحيفة معاريف مقالا سأل فيه هل تعلم الجيش الاسرائيلي الدروس بعد حرب لبنان الثانية؟ وماذا عن تسلح حزب الله من جديد والتهديد الايراني؟ مشيرا الى صمت رئيس هيئة الاركان اشكنازي والوية الجيش عن الاجابة على ذلك.
وقال ربابورت:
"هل تعلم الجيش الاسرائيلي دروس حرب لبنان الثانية؟ هل قومت جميع الاخطاء التي تبينت فيها؟ هل اعيد بناء ثقة رجال الاحتياط؟ وماذا في شأن ثقة القوات المحاربة؟ والرد الذي يجب تقديمه لسكان الجنوب على صواريخ القسام؟ وتسلح حزب الله من جديد؟ والتهديد الايراني؟
هذا جزء صغير فقط من الاسئلة التي كان يريد كل واحد ان يسمع ماذا سيقول عنها رئيس الاركان. لكنها في يوم الاستقلال هذا العام ايضا ستبقى معلقة في الفضاء. فرئيس الاركان لم يجر مقابلات. انه يلي عمله منذ سنة وثلاثة اشهر، ويحرس على الصمت ولا يُجب اسئلة الاعلام. ولن يشذ عن ذلك في هذه المرة ايضا.
حتى فترة ولاية اشكنازي وجد تراثٌ اجرى رؤساء الاركان بحسبه مقابلات صحفية واجابوا الاسئلة الساخنة في جدول الاعمال ولاسيما في يوم الاستقلال، والجيش الاسرائيلي احد رموزه الرئيسة. بيد ان رئيس الاركان الحالي قال ما قال حتى الان في مناسبات معلنة فقط. كان يستطيع ان يستعين فيها بكتاب خطب من الطراز الاول، ولم يعرض بذلك نفسه لاسئلة صعبة. ليس صمت اشكنازي شرعي ولا ديمقراطي ايضا، وهو لا يجدي في الامد البعيد على ثقة الجمهور بالجيش الاسرائيلي.
لا يجب على رئيس الاركان في ظاهر الامر ان يقدم تقريره الى وسائل الاعلام بل الى وزير الدفاع ورئيس الحكومة المسؤولين عنهم فقط، وكذلك الى لجنة الخارجية والامن في الكنيست التي يفترض ان تشرف على الجيش الاسرائيلي. لكن لتراث مقابلات رئيس الاركان الصحفية (لا في عيد الاستقلال فحسب بل من آن لآخر ايضا) اهمية غير رسمية. فالصحفيون يفترض ان يكونوا فم الجمهور الذي يصغي اليهم او يقرأ مقالاتهم. وتقرير رئيس الاركان الدوري هو في الحقيقة للجمهور العريض لا لهم.
لا يجب على رئيس الاركان ان يتحدث على رؤوس الاشهاد في موضوعات سرية، ولا ان يدخل مع رأس سليم في حقل الغام لاسئلة تستطيع ان تكون لها معان سياسية، أو آثار قد تكون ذات اشكال بالنسبة اليه. لكن يجب عليه ان يقدم تقريراً عاماً دوريا.
توجد لذلك على نحو خاص اهمية في اسرائيل التي يحصل فيها الجيش الاسرائيلي على اعظم نصيب من كعكة الميزانية الوطنية، في اسرائيل التي يجب فيها على الاباء ان يسلموا أبنائهم الى قادة الجيش ويريدون ان يؤمنوا بانهم يستحقون ذلك ايضا، في اسرائيل التي فيها قضايا دائمة مسؤول عنها الجيش وهي مصيرية بالنسبة لحياتنا جميعاً.
اعتادوا حول رئيس الاركان ان يقولوا انه بالرغم من انه لا يجري المقابلات الصحفية مع وسائل الاعلام، الا انه يجري مع الصحفيين احاديث في الخلف ليست للاقتباس، وانه يمكن الضباط الذين يخضعون له ايضا من اجراء احاديث كهذه، تنقل فيها الى الجمهور معلومات غير سرية عن الجيش الاسرائيلي. هذا صحيح حقا، لكن يوجد تأثيرٌ لحقيقة ان رئيس الاركان لا يجري مقابلات صحفية ولا يجيب اسئلة ساخنة. وينتقل هذا ايضا الى الخاضعين له ويفضل الوية هيئة القيادة العامة عدم اجراء مقابلات صحفية في هذه الايام.
كانت سياسة "المخافته" للجيش الاسرائيلي صحيحة في الاشهر الاولى بعد حرب لبنان الثانية، عندما كان الجيش الاسرائيليُ في رجة عظيمة وكان يجب ان ينقل رسالة تقول ان الجيش منشغل بالعمل لا بالثرثرة. كانت هذه السياسة ايضا رداً على تضخم مقابلات الجنرالات الصحفية المعتادة حتى الحرب. لكن البعد كبيرٌ من هنا الى البكم الاعلامي.
يثير الصمت في المرحلة الاولى تقديراً ثم بعد ذلك يثير امكان ان الصامت لا يوجد عنده ما يقوله. ثم تزيد الشكوك الموجودة اصلا، في وضع الجيش الاسرائيلي، في الامد البعيد (مثلا، تدل استطلاعات داخلية على انه يصعب اعادة بناء ثقة رجال الاحتياط للقادة، التي تضررت في الحرب). لكن هل تعلم الجيش الاسرائيلي الدروس واعاد بناء نفسه؟ ربما نسمع رئيس هيئة الاركان آخر الامر" ختم ربابورت مقالته.
ان شاء الله عمرو مابيحكي
بأذن الله الحرب الجايه زوال اسرائيل من الوجود