هل من الممكن تصحيح الأجور في لبنان؟
بوضوح ومن دون لفّ ولا دوران لا يمكن تصحيح الأجور في لبنان اذا حافظ الغلاء على سرعته النارية.
بل العبارة الأدق التي تقال لا يكفي أن تصحّح الأجور لتنته الأزمة المعيشية فالحل يكمن في سلة متكاملة أساسها سياسة اقتصادية سليمة تعرف كيف تحمي المستهلك اللبناني والانتاج الوطني. وهذه السياسة الاقتصادية هي بالنسبة لأصحاب العمل والعمال على حد سواء سفينة النجاة الوحيدة.
رئيس الاتحاد العمالي العام وفي حديث للمنار قال:" هناك موجه عارمة من الغلاء، وفلـتان في الاسعار، في وقت زاد الغلاء 1 بالمئة في العالم، هنا يزداد 9 بالمئة هذا واحد من التقارير يقول هذا، في اوروبا زادت ثلاثة ونصف بالمئة، بينما عندنا فاقت العشرة في المئة ببعض السلع، هذا في المعدل العام".
في حين قال رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود" انا لا يمكنني ان اقتنع ان ازيد للعامل كي يدفع فاتورة الخلوي، ونحن عندنا اغلى فاتورة خلوي في العالم مبنية على وحدة حسابية دقيقة وليست ثانية، فاتورة مبنية انه اذا لم يستعمل الكارت خلال شهر يحترق، هذه ممارسات ضد حقوق المستهلك، بل ضد حقوق الانسان"
لكن أين تكمن المشكلة؟ بالنسبة لأصحاب العمل والعمال الصراع مع حكومة السنيورة ليس غاية، لكن طريقة تعاطي هذه السلطة كالمتصالحة مع نفسها في الملفّ الحياتي لا يمكنه الا أن يستفزّ المواطنين أرباب عمل وعمال.
رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود علق بالقول" لا يمكن و لا يجوز ان يستمر اقتصاد في بلد شريك مع بلد اخر، المازوت هناك بدولار بينما عندنا بواحد وعشرين دولار". اما رئيس الاتحاد العمالي العام فقال: " لا يوجد دولة في العالم تسرق شعبها، وحكومة تسرق مواطنيها هذا لا يحصل إلا عندنا".
وفي حين نفى الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية تلقي أي دعوة لحوار يجمعهم والحكومة على ما تداولت بعض الصحف أعرب الطرفان عن استعدادهما للمشاركة لكن ذلك لن يثني الاتحاد العمالي العام عن الاستمرار قدما في إضراب السابع من أيار.
لا للغلاء.....لا لسرقة الاتصالات.....لا لسرقة الشعب