نفسي أه لو تغفري خطاياي ...
أعلنت قلمي كاتبا ً لإمرأة ... لا أدري الى أية قارة ذهبت بحديثي .. من أية غابة أنا قادم ... الى أي جحيم ستؤدي بي كتابتي ...
مرة فتحت قلبي بكل أجنحته البيضاء ... طويته ... خبأت فيه كل أسراري وأحاديث ذكرياتي ... طمرت فيه احزاني وأشواقي وشجوني وعذاباتي ... واسدلت عليه ستائر نواحي ... وأحسست أن أحزان العالم كلها تناثرت في ابتسامة وصارت يدي تحية وصار كل الناس أقرب الاقرباء وأصدق الأصدقاء .
ومرة ... ومن فرط فرحي بقلمي ... من فرط فرحي به وهو يسطر أجمل كلمات حب ... من فرط سخائه بين اصابعي ... رفعت ما كتبت رايه ... أشعلت فيه الضوء .. صرخت .. وياليتني ما صرخت ..
اعتقدت أن كل الرؤوس ستنحني ... اعتقدت أن كل الوجوه ستبتسم فرحا ً ...
هذا حب عظيم يولد فوق الجباه
وفجأة ... كثر الرصاص وكشرت الأنياب ونبتت الأظافر ... ودفعة واحدة اغتالو سري ... شلحوه فوق الصراخ والأنياب ... استيقظوا من وراء الحقد ...
حاكموه غيابيا ً ورافعوا ضده بكل مافيهم من حذلقات الكلام ... كلهم صاروا حكاما ً ...
وأقرب الناس ... اقربهم ... جرحوا حتى الهواء الذي استنشق وأخذوني بحد السيف ...
وما أن فقت إلا وسري يذهب مع حياتي ... وأحسست أن كل أصابع البشر تكاد تخترق كل أجفاني ...
وخسرت أكثر ما خسرت ... سري الذي صار هناك .... هناك ...
ولكن لو ختمت فمي بالشمع ... لو خرست ... لو حقنت عروقي بالصمت ولو تسلقت جدار القدر وأغلقت الأبواب على افكاري وقلبي وضميري ... لما عشت لأعرف طعم الماء والليل ولا طعم النهار .
فيا اصحاب الاسرار اينما كنتم ... يا اصحاب الاسرار
بحق السماء أن لا تخطئوا خطيئتي .... ولا تغلطو غلطتي .