قيل ذات يوم لرابعة العدوية: كيف رايت المحبة؟ فقالت
ليس للمحب وحبيبه بين وانما هو نطق عن شوق .. ووصف عن ذوق. فمن ذاق عرف... ومن وصف فما اتصف وكيف نصف شيئا انت فى حضرته غائب.. وبوجوده ذائب .. وبشهوده ذاهب.. وبصحوك منه سكران .. وبفراغك له ملآن .. وبسرورك له ولهان.. فما ثم الا دهشة دائمة.. وحيرة لازمه .. وقلوب هائمة.. واسرار كاتمه.. واجساد من السقم غير سالمة.. والمحبة بدولتها الصارمة.. فى القلوب حاكمة
فها هى رابعة تتحدث الى محبوبها عن حبها وعن نوعين من هذا الحب احبته بهما .. فتقول:-
أحبك حبين : حب الهــــــــــــــــــــــــــــوى وحبا لانك اهل لذاكـــــــــــا
فأما الذى هو حب الهـــــــــــــــــــــــــــوى فشغلى بذكرك عمن سواكا
وأما الذى انت اهل لـــــــــــــــــــــــــــــه فكشفك للحجب حتى أراكــا
فلا الحمد فى ذا ولاذاك لــــــــــــــــــــــى ولكن لك الحمد فى ذا وذاكا