أحد الجرحى: أربعة جرحى سوريين آخرين في أحد مشافي لبنان بحالة خطيرة
ثلاثة من العمال السوريين في لبنان وصولوا مساء السبت إلى مشفى الباسل في طرطوس من بين 12 عاملا سوريا جريحا اعتدى عليهم عناصر من تيار "المستقبل" اللبناني.
وكانت مصادر متطابقة قالت إن عناصر من تيار المستقبل ,الذي يرأسه سعد الحريري, قتلوا ثلاثة عمال سوريين وجرحوا 12 آخرين في منطقة المنية في لبنان, وذلك ضمن موجة من العنف شهدها لبنان بين أنصار المولاة القريبة من الغرب والمعارضة القريبة من سورية.
وقال مدير صحة طرطوس خير الدين السيد إن أحد الجرحى أصيب بطلق ناري في رجله, فيما تعرض الآخران إلى طعنات بالسكاكين في اليد ومناطق أخرى من الجسم, موضحا أن حالة العمال السوريين الثلاثة مستقرة.

وقال المصاب صالح جاسم موسى (24 سنة من حلب) "كنت مع رفاقي في ميكروباص عندما أوقفنا مناصرون لتيار المستقبل في المنية وهجموا علينا بالسكاكين والرصاص, ونحن عمال عزل".
وأضاف الموسى ,المصاب بطعنة سكين في يده, "لولا أني هربت من المكان لحدث ما لا تحمد عقباه".
وتعرض بشار الخلف (22 عاما) من محافظة دير الزور إلى طعنة سكين أيضا وكان في الميكروباص نفسه مع الموسى.
من جهته, قال المصاب الثالث حسين العبد (30 عاما) من دير الزور إنه أصيب بطلق ناري في يده, مشيرا إلى أن هناك أربعة عمال سوريين كانوا معهم في ذات الميكروباص وتعرضوا لإصابات خطيرة.

وأوضح العبد أن العمال الأربعة نقلوا إلى مشفى خاص في المنية وهم فارس شحادة, وحجي شحادة, وخليل الجاعد, وعماد شيخو وجميعهم من محافظة حلب.
وقال مدير صحة طرطوس إن "سيارات منظومة الإسعاف السريع مجهزة بكامل اللوازم الصحية للحالات الطارئة متواجدة بشكل مستمر على الحدود مع لبنان في منطقه العريضة, وعلى مدار الساعة, للتعامل مع أيه حاله تطرأ ".
وشهد لبنان اشتباكات بين الموالاة والمعارضة بدأت الأربعاء الماضي وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات, وهي الأسوأ منذ الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990.
واندلعت الاشتباكات إثر إقرار الحكومة اللبنانية قرارين بإزالة شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله وإقالة رئيس جهاز أمن مطار بيروت الدولي القريب من حزب الله, قبل أن تفوض الحكومة الجيش بالبت في هذين الملفين بعد الاشتباكات التي وقعت في مختلف مناطق لبنان.
وقرر الجيش اللبناني إبقاء رئيس جهاز أمن المطار في منصبه والتحقيق في شبكة اتصالات حزب الله "بما لا يضر بالمقاومة".
يذكر أن العمال السوريين تعرضوا لاعتداءات متكررة في لبنان منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005 وخروج الجيش السوري من لبنان.