بدأ اهتمام العالم الآن يتركز حول أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل بعد أن ظل لسنوات طويلة يشجع علي الرضاعة الصناعية ويدعو النساء إليها للاحتفاظ برشاقة قوامهن والاستمرار في عملهن دون احساس بالإزعاج في إرضاع الطفل.. فالألبان الصناعية يستطيع ان يقدمها له أي إنسان في غيابها ورغم ان ديننا الإسلامي أوضح أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل لكن هناك الكثيرات من الأمهات اتبعن النظرية الغربية ورفضن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية من ثديهن والآن وبعد مرور سنوات طويلة.. يعود الغرب مطالبا بضرورة ان يعتمد الطفل في غذائه علي الرضاعة الطبيعية.. بل ويطالب الأمهات بإطالة فترتها.. وذلك بعد ان أكدت الدراسات والأبحاث أهميتها بالنسبة للطفل سواء كانت نفسية أو صحية.. وصلت الأبحاث إلي أبعد من ذلك فقد توصلت مؤخرا إلي أن الرضاعة الطبيعية كلما زادت مدتها تمتع الطفل بالذكاء وذلك من خلال متابعة 14 ألف طفل في روسيا البيضاء علي مدي 6 سنوات ونصف السنة متواصلة خضعوا خلالها للمراقبة من قبل مدرسيهم وفريق البحث.. حيث توصلوا إلي أن الأطفال الذين نشأوا علي الرضاعة الطبيعية لفترة أطول ولم يتلقوا أي حليب صناعي تكميلي أثناء تلك الفترة سجلوا درجات أعلي في أدائهم الدراسي واختبارات الذكاء والإدراك مقارنة بالأطفال الذين تلقوا رضاعة صناعية.
وإذا كان قد ثبت ايضا ان غذاء الحامل له تأثير كبير علي الصحة النفسية والجسمانية للطفل.. فأتمنى العودة إلي كل ما هو طبيعي في غذائنا وكل ما يتواجد في موسمه الحقيقي من منتجات غذائية.. حتي نضمن ان نحيا حياتنا بدون مشاكل صحية لنا وللأجيال القادمة.