السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قالت الكاتبة نفيسة الصريطي كاتبة في مجلة العربي تحدثنا عن زيارة احد صديقاتها لها:
راحت صديقتي تحكي لي حكايات تافهة عن أثواب جديدةاشترتها..وكأنما لاحظت عدم انبهاري بحديثها فأخذت تلوح بيدها وهي تستطرد..ألم تلاحظي أيضا السوار الذهبي الجديد في معصمي؟،واجبت كالبلهاء ،حقيقة انا ضعيفة الملاحظة ولكنه جميل على أية حال،واستطردت :انه هدية من زوجي ..ووجدتني اقول :مبروك..يا ترى عيد ميلادك ام عيد زواجك؟
ضحكت.. بدون مناسبة انه دائما يجيب طلباتي ولا يتردد..
وكيف تطلبين تلك الهدايا الثمينة؟بشيء من الدلال
وكنت اعرف ان صديقتي لم تكمل تعليمها واختصرت الطريق وتزوجت.
ودعتني مرة اخرى للغداء في منزلها..ويوم الدعوة حرصت على ان استيقظ مبكرا وجهزت مطالب المنزلوبسرعة انهيت اعمالي وهرعت اليها ربما اساعدها في تجهيز الطعام..وفوجئت ونحن قرب الظهيرة انها ما زالت في حجرة النوم على وشك الاستيقاظ وقلت لنفسي :عظيم سيكون غداءا بسيطا صحيا او ربما عشاء.وبعد الترحيب وتناول الشراب رفعت سماعة التلفون لتحدث زوجهاواستمعت وكأنني اتعلم ما لم أعلم..حبيبي..ممكن وانت قادم تحظر لنا كبابا وحماما مشويا مع السلطات فصديقة عمري ستتناول معنا الغداء..
وبعد قليل قدم الزوج وقابلته بابتسامة عريضة..تعيش يا حبيبي..تسلم ليا يا روحي..يا حبي ..يا عيني ..يا سيد الرجال..
انتهت زيارتي وأنا اتسائل : هل الرجل ..اي رجل..ساذج الى هذا الحد؟
ولو اني ارفض هذه السذاجة . فأني ارفض ان ابيع كلماتي لقاء أي شيء حتى لو كان ذهبا..
هذا ما حدثتنا عنه .
واني لاتسائل مثلها هل الرجل ساذج لهذا الحد ؟ وهل المرأة جوفاء العقل تنثر الكلمات والعبارات دون مضمون؟
فان الكلمات التي تنبع من القلب فعلا لا يمكن ان يكون مقابلها ماديا..
ولا يمكن ان تكون المشاعر الانسانية سلعة تباع وتشترى في الاسواق..
ارجو ان تجيبوني على تساؤلي ..ولكن قبل الاجابة ارجو ان تدركوا أن كلامي هذا ليس جمودا.. بل هو احترام لكيان المرأة ووجودها في الحياة.. واحترام لعقلها وفكرها.. وسمو بأرقى المشاعر والعواطف والاحاسيس