قرأت رسالتك ... وهي اسطر قليلة ... ولكنها اما ساحرة او مسحورة ...
فقد خيل الي انها لا تنتهي ... اذ كنت فيها كأني اطارد كلمات لا تمسكها الألفاظ فجاءت عبر سطور اذا بلغت آخرها عدت الى اولها واذا كنت اولها عدت الى اخرها فلا انتهي من قرائتها حتى تنتهي هي عني ...
قلت في رسالتك ...
أي شيء عندك ... هو جديد فيَ ... ولماذا لا تحبني حبك لغيري ... وكيف سمحت لذلك أن يحدث بعد
أن صرت ثانية ... بعد ان كنت الأولى ... المستحقة بك .
كيف بعدت المسافة في نظرك بيني وبين امرأة اخرى ... وهل لدى النساء طرقا متشعبة تذهب بك يمينا وتلتوي بغيرك شمالا ً .... مالذي جعلني عندك لغزا ً لا تفسير له وجعل النساء من دوني واضحات ...
لا اكاد افهم ياصديقي معنى كلمة حب تقولها لي بعد أن قيلت لغيري ... أما حبك في نفسي أنا حبي فيك أنت مثل تعتيق الخمر يضيف اليه الوقت كل يوم اسرارا ً وقوى وخيالا ً وعملا ً ورقة وأراه عند سواي مثل تعتيق الماء ...
لماذا ... لماذا ليس عندي جواب كلامك وانما هو عندك اذ تجاوز ذلك يا صديقي قدر معرفتي بك ... لماذا .
لماذا يا صديقي ... فالانسان غامض وتفسيره ليس فيه ولا بد من تفسير على قدر العقل ...
لذلك انت يا حبيبي الفلسفة العليا ... اما غيري من النساء فجمالها عندي ... وهي مفسرة واضحة اذ لا يرى قلبي فيها ما يعسر فهمه ولا ما يبحث عن تفسيره ولا ما يفسر شيئا ً من المعاني .
الحب يا صديقي يريد ان يثبت انه الحب ... وانه تحقيق كل انسان يهتم بغيره ليشعر بما هو اسمى من شعوره الانساني ... وأنه حياة بحياة لإدراك معنى الكمال فلا يكون الحب إلا كمال الوجود الانساني لشخص ما .. في وقت ما ... في معنى ما ...
فالحياة التي تفيض عليك الأن يا صديقي تملؤك وتملأني معا ً وكل معنى منك له معنى آخر عندي ...
وبالحب وحده يحيا الانسان أكثر من حياة انسان آخر ...
ولا يـــــدوم الا الحــــــــب