نقلت صحيفة ايلاف عن مصدر موثوق لديها مقرب من قرار الحركة الاسلامية أن قيادة حركة حماس التي تسيطر على غزة إتخذت قراراً مؤكداً بتجميد عضوية القيادي فيها والمتحدث بإسم حكومتها المقالة الدكتور غازي حمد، بعد عدة مقالات وتصريحات للأخير طالب فيها قيادة حركة حماس السياسية والعسكرية بالتراجع عن الإنقلاب والعودة لما قبل الأحداث الدامية التي أودت بحياة أكثر من 480 فلسطينياً في قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إن حماس إتخذت قراراً بإبعاد الدكتور حمد عن منصبه، ومحاولة تهميشه، وصدر بحقه قرار تجميد من الحركة بعد أن تبين أن تصريحاته ومقالاته كانت حافزاً لإعطاء القيادة الفلسطينية وحركة فتح، بتأكيد فكرة إنقلاب حماس على السلطة الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة كما أكد لها مصدرها الموثوق أن سخط شديد وجهه من قبل الصقور في حماس لتصريحات غازي حمد الأخيرة والتي اعتبروها تخريبا لسيناريو حماس القائل 'أن حرب حماس فقط كان على القيادي في فتح محمد دحلان وجماعته' وهذا ما كانت مقالات وتصريحات حمد تنفيه ضمنا من خلال تحميل قيادة حركته مسؤولية الانقلاب وقتل مئات العسكريين والمدنيين حتى بعد الانقلاب لاسيما قتل مليشيات حماس لقرابة 12 فلسطينيا مدنيا يوم احياء الذكرى الثالثة لاستشهاد ياسر عرفات.
وكان الدكتور غازي حمد قد وصف عبر تصريحاته الأخيرة ما حدث في قطاع غزة بأنه 'خطأ استراتيجي حمل حركته حماس مسؤوليته'، وطالبهم أيضاً بوقف عمليات القتل التي أدت إلى سقوط مئات المواطنين الأبرياء بين قتيل وجريح بفعل الممارسات القمعية التي تقوم بها تنفيذية حماس وكتائب القسام. .
ونقلت ايلاف التي تصدر في لندن عن حمد قوله ' أنه يصعب على زعماء حماس الاعتراف بأخطائهم، رغم أن الاعتراف بالخطأ أمر لا يتعارض مع الدين، وأن تلك السيطرة وضعت الحركة تحت ضغوط داخلية ثقيلة وتسببت بمشكلات سياسية لا داعي لها وأوصلت الشعب إلى حافة الهاوية.
وأشار تقرير ايلاف الى أنه ووصل عدم الرضا عن المواقف السياسية لحمد إلى استهزاء قيادي بارز من حركة حماس خلال أحد الاجتماعات ونعته مازحاً بـ (الناطق باسم حركة فتح).
وختمت الصحيفة تقريرها قائلة :وتتعمد حركة حماس إظهار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على انه ضحية إجرام الإحتلال الإسرائيلي، في وقت منعت 'مليشياتها' خروج أكثر من 180 مريض للعلاج في القاهرة عندما فُتح معبر رفح قبل ثلاثة أيام، كونهم من حركة فتح.