قامت عناصر مدججة بالسلاح والعصي تابعة لكتائب القسام والقوة التنفيذية لحركة حماس قبيل عصر يوم السبت وبقيادة المدعو رأفت سلمان ، بإقتحام مسجد الشيخ ناصر الدين الألباني ، التابع لدار الكتاب والسنة ( أهل السلف) ، واعتدت على المصلين بالضرب والمشايخ ، ولاحقتهم داخل المسجد ، حتى أوقعت العشرات من الاصابات نقلت بعضها الى مستشفى كمال عدوان ومستشفى العودة
وحسب المعلومات الواردة ، ان عناصر حماس بقيادة رأفت سلمان ، انتشرت بشكل مكثف في محيط المسجد ، ومنعت المصلين من اتمام صلاة العصر ، واخذ البعض منهم ، بحمل مشايخ المسجد ورميهم خارجه، في مشهد بربري ، يتسم بالعدوانية المطلقة، وبانتهاك لم يسبق له مثيل ، ولم يكتفوا بالسيطرة على المسجد وتعطيل الصلاة فيه وتكسير مكتبته الثرية بأثمن وأندر كتب أهل السنة والجماعة ، بل أقاموا الحواجز القريبة من مداخل المسجد ، وتوقيف كل من يشتبه بإنتماءه الى دار الكتاب والسنة ، واعتقاله ، او ضربه في المكان ومنعه من الوصول الى المسجد .
الشيخ ابو عبد الرحمن ،يقول لم نكن ننتظر أي مواجهة او مفاجأة بل كنا نستعد لإقامة صلاة العصر ، والتحضير لها بعد درس تحفيظ القرأن ، ولكننا صدمنا بدخول أعداد كبيرة وحشود مدججة بالاسلحة ( مني عوزي ومسدسات) ، وارتفعت أصواتهم في حرم المسجد طالبين منا الخروج منه ، بحجة أن تعليمات من قيادة كتائب القسام جاءت للسيطرة على المسجد ، ورغم أننا يضيف الشيخ ابو عبد الرحمن : رغم أننا لم نقاوم وجودهم ولم نمنعهم من سيطرتهم على المسجد وحجتنا في ذلك الابتعاد عن الفتنة واسبابها واثارها حسب من نص عليه كتاب الله الحكيم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،إلأ أن المسلحين قاموا بضربنا بالبنادق والعصي واسقطوا بعضنا ارضا وأخذوهم بالضرب والاهانات وتم رميهم خارج المسجد .
ويقول ابو عبد الرحمن : مسجدنا ليس لأي تنظيم أو حزب أو جهة بعينها بل مسجد قائم على فهمنا لكتاب ربنا سبحانه وسنة نبينا وعلى فهم سلف الأمة ، إلا أن جماعة حماس رفضت تفهم ذلك ، فقامت قبلها بأيام بالسيطرة على مسجد 'ابو خوصة' شرق جباليا بحجة أنه يتبع لوزارة الاوقاف وتمت لهم السيطرة عليه بعد أن طردوا شيخه والمصلين الذين يدينون لله وحده بعيدا عن الاحزاب والفصائل والتنظيمات .
أبوعبد الله الذي كان قد خرج لتوه من المتوضأ ، وجد عشرات المسلحين بكامل ملابسهم وأحذيتهم في بيت الله ، يصرخون ويضربون ويطاردون المصلين في مشهد اخذ العقل زمنا غير يسير في فهمه ، إلا أنهم 'تلقفوني' على عجالة وانهالوا علي بالضرب والشتم ، وماء الوضوء مازال يبلل جبيني قبل سجودي لله رب العالمين ، وما وجدت من شدة صدمتي إلا أنني خارج حرم المسجد ، وكاد قلبي ينفطر من حدث لم اتوقعهو أن يحدث ممن يدعون الاسلام وأنهم من جماعة المسلمين.
ويضيف أبو عبدالله ، لقد صدمت فعلا وأيقنت بأن هؤلاء الذين يرفعون على راياتهم شهادة 'لا اله إلا الله محمد رسول الله ' انما يرفعونها لإضلال الناس واستحواذ بغيض لعواطفهم ومشاعرهم السامية اتجاه ربهم الواحد القهار ، وبعد ما عشته وما فعلوه من قبيح ما كان اليهود اعداء الله ليفعلوه في بيت من بيوت الله ، ايقنت بعدها أنهم على ضلال مستطير ، وبعد كبير عن الله ورسوله وأمة المسلمين .
ابو أحمد أحد المصابين في أحداث مسجد الإلباني يقول : 'حسبنا الله ونعم الوكيل ، اضطررت الى الدفاع عن شيخ كبير ومسن واحميه من هراوات الذين جاؤوا من عناصر حماس ، وهم جميعهم دون العشرينات من العمر ومن بينهم من هو صبي صغير ، جاؤوا وانتهكوا مسجدنا واخرجونا منه وعندما حاولت الدفاع عن شيخ مسن ، انهال علي عنصر منهم بكعب سلاحه وكادت رأسي أن تفج ، وبحمد الله وحفظه جاءت على كتفي ضربته ونزعت من بين ايديهم المسن وحملونا بعدها الى خارج المسجد.
شاهد عيان يقول :' يا الله!!! كنت ادافع عن حماس يوما ما ، وحتى وقت قريب ، ولكن من بعد هجومهم على مسجد الإلباني وضربهم للمشايخ والمصلين أيقنت أنهم على باطل وباطل واضح وأعاهد الله بعد اليوم أن لا ادافع عنهم وأن اقول فيهم ما جاء من افعالهم فهم مجرمون بمعنى الكلمة.
بالأمس مسجد أبو خوصة شرق جباليا واليوم مسجد الشيخ الإلباني في قلب معسكر جباليا ، وبعدها لا ندري أي مسجد سينتهك ، او يدنس ببساطير عناصر حماس وأي المشايخ ستضرب وتهان ، من قبلهم ، فهم الذين كانوا يدعون على شاشات التلفاز دوما أن خصومهم كانوا يعتدون على بيت الله وأئمة المساجد ، فماذا يفعلون هم اليوم غير ما جاؤوا بالافك عن خصومهم ، بيوت الله تنتهك وتداس بأحذية حماس، وهم الذين خدعوا الناس برفع اشرف لواء وأطهر شهادة ، فماذا يفعلون اليوم غير أنهم يخربون بيوت الله ومساجده ودور علمه ويهينون العلماء والمشايخ والمسلمين ، بدعوة واحدة أن هؤلاء لا يدينون بتنظيمهم وفكرهم ، فأي تطهير تقوم به حماس اليوم وماذا تبقى لهم بعد تدنيس بيوت الله وشن حرب واسعة على عباده ، ليحضروا أجوبة واضحة لله رب العالمين يوم أن يوقفهم ليسألوا