زوال "اسرائيل" قاب قوسين أو ادنى...
مجموعة التقارير الإخبارية-شبكة فلسطين للحوار
تقرير روسي يثبت ذلك..
في عام 2002 أصدر مركز دراسات روسي لا يتبع للحكومة تقريرًا قال فيه إن نهاية "إسرائيل" ستكون بعد 20 عاماً من تاريخ التقرير,التقرير الذي نَشر ملخصه موقع اخبار العرب والذي تناول الاسباب التي اوردها التقرير في زوال" إسرائيل" من الخارطة السياسية للشرق الاوسط.
التقرير يقول أن عدم قبول العرب لإسرائيل أول الاسباب لزوالها ويعني هنا بالقبول هو الإنخراط " الإسرائيلي" في الوطن العربي بشكل عام وهذا يعني أن "اسرائيل "تكون جزءاً من المنظومة العربية وتتعامل معها الدول العربية كدولة جوار لا دولة عدو,وهذا ما سعى الكيان الصهيوني اليه منذ نشاته بأن يصبح جزءاً من الوطن العربي ويقيم علاقات طبيعية معه وتبادل إقتصادي وتجاري وثقافي,وقد نجح الكيان الصهيوني في ذلك مع بعض الدول العربية بالتوقيع على معاهدات سلام طويلة الامد وإقامة علاقات سياسية وإقتصادية وتبادل سفراء وتبادل خبرات فنية وعلمية كأي علاقات دولية طبيعيه,وهنا نجح في إستدراج مصر والاردن لهذه العلاقات كونها الأقرب عليه وكذلك مع موريتانيا والمغرب وبشكل تجاري مع قطر وعُمان,وحاول وبكل الوسائل عقد لقاءات سرية مع قيادات عربية وسياسية تَكشفَ بعضها وبقي الأغلب سراً.
رغم ذلك بقيت هنالك دول تُصنف نفسها بدول الممانعة العربية,بعضها يرفض بالأساس الاعتراف بهذا الكيان وبعضها يربط العلاقات بإتفاقات سلام معه.
نقطة أخرى أوردها التقرير الروسي هي إعتماد الكيان الصهيوني على العمل العسكري في إثبات وجوده وهي نقطة حسب التقرير تُعجل من زوال الكيان الصهيوني ,فمسألة القدرة العسكرية غير دائمة لفريق ما او دولةٍ ما وإنما يتغير بتغير الاحوال السياسية والقدرات ,والتقرير يقول إن ظهور أي قوة عسكرية في المنطقة توازي قوة الكيان الصهيوني عسكريا يعني ذلك أن أجلَ الكيان قريب,وهذا يُفسر الاعتراض الصهيوني والأمريكي على إمتلاك إيران لقوة نووية قد تتفوق من خلالها على الكيان الصهيوني.
كما أن ضعف الإقدام من قبل الجنود الصهاينة على الحرب وكذلك المجتمع الصهيوني سيشكل مسماراً آخر في نعش الكيان الصهيوني,فالتقرير يتحدث أن الرغبة في القتال لدى الشباب الصهيوني تضعف يوماً بعد يوم لتصل الى درجة الموت بحيث يصبح الكيان الصهيوني عاجزاً عن إيجاد الجندي المقاتل رغم وجود أحدث التقنيات الحربية,وقد بدى ذلك واضحاً في التقارير الصهيونية التي تتحدث عن عزوف الشباب الصهيوني عن الخدمة العسكرية لدرجة أن بعضهم ينتمي الى التيارات الدينية وذلك حتى لا يخدم في الجيش,ومعلوم أن التيار الديني في الكيان الصهيوني لا يشارك في الخدمة العسكرية الإجبارية.
وهذا ما يفسر التدريبات العسكرية الاخيرة التي قام بها الكيان الصهيوني لإبقاء حالة الحرب بين صفوف المجتمع الصهيوني,رغم أن هذه التدريبات باءت بالفشل.
الركون الى الدعم الامريكي السياسي والعسكري والإقتصادي هي النقطة الخارجية الأبرز في تسريع وتيرة نهاية الكيان الصهيوني,فالتقرير يُرجح أيضاً أن النهاية السياسية لأمريكيا قد إقتربت مع شغفها للحروب الخارجية, ومما يعني أن الكيان الصهيوني سيكون الأكثر تَأثراً بالانهيار السياسي الأمريكي.
وقد قارن التقرير حالة الكيان الصهيوني وركونه الى أمريكيا بالممالك الصليبية التي قامت في بلاد الشام وفي فلسطين تحديدًا ، وذكرت ان استمرار تلك الممالك كان مرهوناً برغبة أوروبا في الحفاظ على مشروعها الإستعماري وإمداد هذا المشروع بالإمدادات البشرية والمادية ، وأن تلك الممالك انهارت مع فقدان أوروبا الإهتمام بها والإنشغال بشؤونها الداخلي .
الكيان الصهيوني والدولار..
منذ أن انشأ الكيان الصهيوني كانت امريكيا أول المعترفين به في الامم الممتحدة ,وقد بدا واضحاً وجود لوبي صهيوني ضاغط على السياسة الخارجية الامريكية من خلال وجود كثير من المقدرات الاقتصادية الامريكية بيد اليهود وهذا يترك اثره بشكل واضح في السياسة, وقد عمل اليهود على إختراق المؤسسات السياسية الامريكية لتجد ان معظم المناطق الحساسة في السياسة والدفاع والاقتصاد يحتلها شخصيات يهودية.
وفي نفس الوقت عمل اليهود على تنامي ظاهرة المسيحية الصهيونية والتي تعتمد رواية توراتية تقول على ضرورة احتلال أرض بيت المقدس وتطهيرها من العرب,وقد وصل الكثير من الشخصيات المعتنقة لهذه الرواية الى سُدة الحكم في امريكيا منهم الرئيس الحالي جورج بوش والذي عبر عن ذلك صراحة عند بدأ حرب العراق وافغانستان بقوله إنها بداية الحرب الصليبية الجديدة.
وقد شكل هذا النفوذ اليهودي في امريكيا غطاءاً لكل ممارسات الكيان الصهيوني من مجازر وحروب وإحتلال ,ومن ثم تحييد بعض الاعداء وعقد إتفاقات سلام مع العرب ليصل الى الدمج الكلي لإسرائيل في الوطن العربي.وبقيت السياسة الامريكية منحازة بشكل كلي مع الكيان الصهيوني في كل المحافل الدولية.
واليوم ومع تراجع الاقتصاد الامريكي والفشل في الحروب التي خاضتها امريكيا في العالم الاسلامي وتأثيرها على المجتمع الامريكي والسياسات الخارجية, لتكون امريكيا العدو الاول لأغلب شعوب العالم حسب الاحصاءات الدولية واستطلاعات الرأي ومن ثم التأثير على الاقتصاد الامريكي بشكل عام.
وها هو اليوم الدولار الامريكي يتلقى الضربات يومياً بحيث اصبحت قيمته الشرائية من أبخس معدلاتها منذ نشأت المنظومة الإقتصادية العالمية,وليلحق أضرارأ جسيمة بالمكونات الاساسية للاقتصاد الامريكي والتي قدرها الخبراء الاقتصاديون بأنها ستكون طويلة الامد وستزداد سواءاً,وقد بدأت الدعوات تتنامى بضرورة الإنطواء السياسي نحو الداخل لمحاولة إنقاذ الاقتصاد الامريكي ,وهي دعوات تعني تقليل الاهتمام بالسياسة الخارجية مقابل الداخل وهذا سيترك اثره بشكل اكيد على حلفاء امريكيا الخارجيين وخاصة ممن يستندون عليها مادياً وعسكرياً والكيان الصهيوني في أول القائمة.
المارد الاسلامي يتململ...
" إن أخطر ما يواجهنا اليوم هو ذلك المارد الإسلامي الذي بدأ يتململ.." مقولة قالها أحد وزراء الكيان الصهيوني مع بداية الانتفاضة الاولى وهي مقولة عكست تخوف صهيوني من تنامي قوة التنظيمات الاسلامية العسكرية حماس والجهاد الاسلامي,فقد بدأت المقاومة الاولى للوجود البريطاني ومن ثم الصهيوني تأخذ الطابع الاسلامي وكان قادتها الأوائل شخصيات اسلامية أمثال الشيخ عز الدين القسام والشيخ عبد القادر الحسيني,وتركت هذه المقاومة إنطباعاً وأثراً ما زال الى اليوم رغم تباعد السنيين وكثرت الأحداث والحروب,وقد جسد هؤلاء القادة معنى القيادة بأن كانوا أول قاوم وأول من استشهد,ومن ثم تحولت توجهات المقاومة الفلسطينية بين يسارية وقومية ,وأخذت تتجاذبها التيارات العربية المختلفة لتترك أثرها الضعيف كقوى عامة مؤثرة ومن ثم بدأت تخسر وجودها وشعبيتها مع كل سقوط سياسي عربي.
واليوم يعود المارد الاسلامي بقوة الى العمل المقاوم ليكون هو المحدد والموجه والأكثر تأثيراً وثخناً في العدو ,وبدأت المنطلقات الاسلامية للمقاومة تأخذ تأثيرها على التيارات الاخرى ليظهر الشكل الاسلامي للجهاد واضحاً فيها,وظلت هذه التيارات الإسلامية متمسكة بخيار المقاومة رغم تمسك الآخرين بالخيار السلمي,وهي عودة الى الاصل في المواجهة مع المحتل وتعبأت الناس على الجهاد وأن يكون خالصاً لله وأن تكون القيادة مع الجند في خندق التضحية والجهاد,وهذا من أخطر ما يواجه الوجود الصهيوني.
غزة..لبنان..صفعات في الوجه..
لقد شكلت الهزيمة الصهيونية في لبنان زلزالاً هزَّ أركان الوجود الصهيوني,ولعل مقولة بن غوريون رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق والذي قال بأن بداية نهاية إسرائيل في أول حرب تخسرها,وهي اليوم تخسر حروب لا حرب ,في لبنان وفي غزة مقاومة وصمود وتحدي ونجاح جعل الكيان الصهيوني متخبطا رغم كل ما يملك من نفوذ سياسي وعسكري ومادي وإختراق أمني للداخل والمحيط ,وفقد القدرة على الهجوم والثقة بالفوز وهي من اكبر معالم الهزيمة القادمة.
دراسة روسيه لها ما قبلها...
دراسة كان لها ما قبلها من دراسات ورؤى تعتمد على التفسير القرآني لحالة الكيان الصيهوني وقرب زواله وقد بدأ هذه الدراسات الاستاذ بسام جرار ,الذي إعتمد على الإعجاز العددي في القرآن الكريم,وقد كتب هذه الدراسة في فترة الإبعاد التي تعرض لها الاستاذ مع اكثر من 400 قيادي وعنصر في حركتي حماس والجهاد الإسلامي ,وقد لخُصت الدراسة الى أن الكيان الصهيوني سيزول بقرابة تاريخ 2022 م وهو نفس التاريخ الذي حددته الدراسة الروسية,وقد إعتمدَ الاستاذ جرار على علم الأرقام وتفسير القرآن وسنن الكون وبشرى النصر للمسلمين على اليهود وكذلك تحرير ارض بيت المقدس من اليهود للمرة الثانية بعد أن يعيثوا فيها فساداً .
لا أحد يعلم نهاية الكيان الصهيوني لكن كل المؤشرات والدلائل وممارسات الكيان على الارض والقمع والقتل والفساد الذي يرتكبه في فلسطين وضد الشعب الفلسطيني والحصار المجرم الذي يمارسه على غزة والعدوان المتواصل عليها,وكذلك الإنهزام الأمريكي في العراق وأفغانستان والكساد الإقتصادي الأمريكي والضعف السياسي للنظام العربي الرسمي الذي وقع معاهدات مع الكيان ,كلها مؤشرات تدل على أن نهاية هذا الكيان قاب قوسين أو ادنى....
>>>>>>>>>>>منقول