شكرا لك على هذا الموضوع الرائع ,, وفعلاااا أنة يستحق النقاش ,,
مشكلة الانسان الذي لا يحب ان يطور نفسه او ان يقبل بالحداثة وفي كل ( زمان ) بانه دائما يرى ان الماضي هو احسن من المستقبل وبان اي شئ ذاهب هو افضل من القادم ناسيا انه هو نفسه بانه من ضمن جيل جديد بالنسبة للجيل الذي سبقه ,,
فهذا اعزيه الى قصور فكري وعجز تام فهو دائما يرى سلبيات الحاضر ويتغاضى عن الكثير والكثير من سلبيات الماضي وبالتاكيد الحداثة لا بد لنا من تقبل سلبياتها كما نهوى ايجابياتها .
فحقيقة هذا الذي نراه دائما هو انتقاد لكل شئ جديد وكانهم يريدون ان نركن وراء الماضي ونندثر باندثاره ناسين ان الحياة تتغير وان البشر لا يتغيرون الا تبعا لتغير الظروف والمنهج الاجتماعي الحديث .
فيوجد الكثير نراه يتامل على اطلال الماضي ويحاول ارجاعنا الى الخيمة والبعير وان تعود الاسمال البالية هي لباسنا الوطني والرمح هو رمزنا القومي وكلام عنترة العبسي هو نشيدنا الاممي .
وللعلم بان هذه الحالة تنتشر في اوساط مجتمعاتنا العربية والاسلامية لان الغرب هو فقط يعتز بماضيه ولكن ليس بتطبيقة عمليا على ارض الواقع انهم يعلمون جيدا ماهو الماضي ولانه يصيب الانسان بالعجز والخمول ..
وقد يقول قائل بان الزميل الذي يكتب هذا الكلام قد سف بعيدا عن الموضوع ,
هل ام كلثوم هي اطرب ام نانسي عجرم او هيفاء وهبي !! او ايهما افضل هل هو البنطال الذي يلبسه اباءنا او ((الجينزالكلاسيك )) واقول
واقول :
هذه ايضا نظرة ضيقة للموضوع لانها ثقافة تجرنا بالاعتزاز لكل ماهو قديم (( عتيك )) وباي مجال من مجالاتنا العلمية والاجتماعية وحتى الفنية (( اذا صح لي التعبير )) .
نعم قد يجوز اننا حين ننضج ننتقد انفسنا عن كل تصرف تصرفناه او شيئا عملناه ولا اقول ان لكل عمر تفكيره لان الحقيقة ليس العمر هو من يحدد التفكير بل الظروف التي نعيشها هي من تحدد فمثلا في الماضي القريب كان ((الافندي )) الذي يعرف فك الخط ويقرا الصحيفة التي يحتفظ بها اكثر من سنة ونراه يجلس في المقاهي وهو ينفش ريشه كالطاووس المختال فهو الوحيد الذي لديه علوم الاولين والاخرين نرى الان ان طفلا لا يتعدى عمره العاشرة (( واقصد طفل مواكب للحضارة ولا اقصد طفل الاشارات المرورية )) نراه يضحك على هذا (( الافندي )) ويستهزا بالذي لديه وكانه يرى مجنونا احمقا وليس كما يفكر صاحبنا بانه العالم الفطحل !!!
أذن ان الامر لا يتعلق بتغيير الناس انفسهم لانهم لم يتغيروا فالتغير هو تغيير النظرة وتغير الظروف والتطور الذي يحصل كل دقيقة .
ولاحاول ان اجيب عن كل سؤال على حدا حتى لا ابعد عن الموضوع كثيرا فهو متشعب المحاور
فهل نظرتهم صحيحة أم أنها جائرة؟؟
بالتاكيد نظرة ملؤها الأخطاء والمغالطات وبدون ادنى اشك
هل هم محقين فيما يذهبون إليه؟؟
اين هو وجه الحق هل بمحاولتهم وتمنياتهم بالعودة الى التخلف والتفكير القاصر ؟؟؟ من يفكر بهذ المنطق هو اما انسان عاجز او انسان لا يحب ان يواجه الواقع ويمني النفس بالخيال .
هل يخلو عصرنا من كل شيء جميل لهذه الدرجة التي يرونها ؟؟
على العكس فكل زمان ياتي هو افضل من الذي قبله فالنفاق الذي يشكون منه هو موجود في السابق والكذب والغش والخداع والجريمة وغيرها من الامور التي يحاولون ان يقولوا هي وليدة الحداثة هي بالاساس موجودة وبشكل ربما يزيد عن الان (( لوجود قانون وضعي وحياء اجتماعي )) ولان فطرة الانسان هي نفسها التي جبل عليها منذ زمن ابينا ادم فلماذا هذه النظرة الضيقة من دعاة الماضي ؟؟
أريد أن اسمع آرائكم بعقلانيه دون تعصب لزماننا
هل فعلا هذا الجيل فاشــــــل؟!!!
ورايي قد عرضته فالفاشل هو من يفضل الموروثات البالية على العقل المتحرك ... وانا ارى العكس فلو ناتي الى الفلاسفة فسنجد الفلاسفة المعاصرين هم اكثر عقلانية من الذي سبقوهم ولو ناتي الى الكتاب والمثقفين والادباء من امثال المنفلوطي واحمد امين والزهاوي ووووووووو كلهم لا يستحقون هذه المسميات نسبة الى من تقدموا عنهم فارى ان كلامهم وفكرهم ساذج وليس لانهم سذج بل هو المجتمع الذين عاشوا وقته كان فيه المجتمع يحمل هذه الصفة الا فيما ندر .
وكذا بالنسبة للاطباء والمهندسين وغيرهم من الكفاءات العلمية والثقافية الذين يندرجون تحت المثل الذي ذكرته .
وفي الختام اتمنى من الذين يعيشون بكل شئ متعلق الى الماضي ان يروا الحاضر الذي فيه هم يعيشون وبنظرة ايجابية وان يتقبلوا العيش فيه بدون معاداة من قبلهم فانتقاد الحاضر وتمجيد الماضي لا ينفعنا ابدا ولانتيجة منه .... وتقبلوا شكري واحترامي .. تحياتي