الفنانة العراقية شروق: ميراث من الاهوار الي اعالي الفرات

صور الفنانة شروق,بنات العراق Iraq Girls
في خطواتها الاولي في عالم الغناء تسعي المطربة العراقية شروق الي تثبيت أقدامها عبر اصدارها الالبوم الاول لها قبل شهور قليلة باسم محلا حبيبي .
في هذا الالبوم تعاملت الفنانة شروق مع عدد من الملحنين والموزعين والشعراء مثل ناصر الحربي في ثلاث أغنيات هي لا عمَّه ، و محلي حبيبي ، و تعود ليا وهي من كلماته وتلحينه. شروق اعادت غناء أغنية ليلة ويوم للمطرب الراحل سعدي الحلي بعد الحصول علي موافقة منه قبل وفاته ولكن بتوزيع جديد نفذه سيفان فارتان. ضم الالبوم ايضا اغنية نظرة من كلمات والحان محمد امين عزت. اغلب الاغاني في هذا الالبوم من توزيع سرمد الوادي.
تتكئ الفنانة شروق علي ميراث كبير وعميق من الغناء العراقي الثري بتنوعه من الاهوار الي أعالي الفرات. فهناك مطربون تركوا أثرا عميقا ليس فقط في قلوب مستمعيهم انما في حقل الفنون عموما، امثال محمد القبانجي، ناظم الغزالي، داخل حسن، حسين نعمة، فاضل عواد، زهور حسين، سليمة مراد، وغيرهم الكثير. وشهدت الفترة من ثلاثينيات القرن الماضي الي اليوم ظواهر غنائية تميزت باستقلاليتها وتجديدها فغدت مرجعا لكل فنان ناشئ. انه هنا أمام مهمة ليست سهلة أبدا كما تبدو للوهلة الاولي، مهمة فهم هذا التراث الهائل وتمثله والافادة منه، وهو تراث متعدد في اطواره والحانه، وتغيره من منطقة الي اخري. وازاء ذلك لا يزال امام الفنانة شروق الكثير الذي ينبغي ان تبذل جهدا فيه لتحقيق تواصل مثمر وايجابي مع كل مفردات ذلك المنجز الثري. لكن ما يدفع المرء الي التفاؤل هو نظرة الفنانة الايجابية وحماسها ورغبتها في الجد والمثابرة.
الفنانة شروق كانت في العاصمة البريطانية لندن الاسبوع الماضي في زيارة من اجل التواصل مع الشعراء والفنانين العراقيين والعرب، ولاحياء عدة حفلات للجالية العراقية والعربية. وقبل سفرها الي السويد التقتها القدس العربي فقالت حول بدايتها الفنية التي تعتبرها متواصلة:
وقفت علي خشبة المسرح حين كان عمري خمس سنوات، يومها كنا نعيش في اليمن فانضممت الي الفرق الموسيقية المدرسية. وحين وصلت الي السويد ساهمت في تأسيس فرقة من أربع بنات تهدف الي احياء التراث العراقي. وبالفعل اقمنا عدة حفلات في السويد والدنمارك وغيرها. بعدها قررت ان أشكل فرقة لي من العازف سرمد الوادي وفنانين آخرين، وأحيينا حفلات في ايطاليا وامريكا ولجمعيات سويدية وعربية.
هل تنوين اصدار البوم جديد؟
أكيد، بعد ان اعثر علي شركة انتاج.
الا يحتاج الامر منك الي بعض التريث لسماع رأي الناس والنقاد بألبومك الاول، هذا من جهة ومن جهة أخري اعطاء نفسك
فرصة للتأمل بما اصدرت من اغنيات؟
طبعا اتمني ان اسمع رأيا من النقاد ومن الجمهور. انا مبتدئة واحب ان اسمع من ذوي الخبرة والذائقة رأيا كي اطور إنتاجي من خلالهم. اني انتظر سماع رأي الناس والنقاد في ما قدمت.
هل يمكنك تقديم نفسك كما يجب للمستمع او المشاهد العربي وانت في السويد؟ الي اي درجة يتحكم بلد الاقامة بشهرة مطرب؟
بصعوبة شديدة، فالسويد بلد اجنبي، الجالية العربية قطاع اجتماعي محدود، شركات الانتاج قليلة والشعراء والملحنون معدودون. ليس الامر سهلا بالتأكيد.
اذن كيف تستطيعين تحقيق تواصل مع الملحنين وكتاب الاغنية العرب؟
بالصدفة، الصدفة هي التي تلعب هذا الدور، وانا أحاول من خلال اصدقائي ان اصل الي شعراء الاغنية وملحنيها. اعتقد ان المثابرة عامل حاسم في تحقيق ذلك. اني انتظر الفرصة المناسبة.