أظهرت دراسة فرنسية حديثة ان75% من الأطفال فوق سن18 شهرا يظهرون رفضا قاطعا لبعض أنواع الطعام التي تقدم لهم ولايتناولون سوي بعض الأنواع المحددة التي يختارونها بدقة شديدة.. كما أظهرت الدراسة ان بعض هؤلاء الصغار قد يرفضون بعض الأنواع التي كانوا يتناولونها من قبل دون أدني تردد والبعض الآخر لايتناولون سوي الأطعمة المألوفة لهم ويرفضون كل جديد مما يسبب الحيرة للأمهات اللاتي يعرفن جيدا أهمية التغذية الصحية للأطفال في هذه المرحلة السنية ويتساءلن كيف يمكن للطفل ان يعيش ساعات طويلة بدون تناول طعام ويتمتع بصحة جيدة؟
يقول د. كاسوتو أخصائي التغذية الفرنسي الذي قام بهذه الدراسة ان كل طفل لديه تكوين مختلف ويحدث له تحول غذائي خاص به وحد.. فالطفل الذي يبدو للأم انه يرفض تناول كل ماتقدمه له.. يتناول مايكفيه بطريقة أو أخري.. فلا داعي للقلق طالما ان منحني نموه طبيعي.. أما بالنسبة لرفض الطفل تناول اللحوم والأسماك الغنية بالبروتين الحيواني الذي يحتاجه للنمو فيمكن للأم ان تقدمه له في شكل دجاج أو لحم ديك أو بيض مع التنوع في أشكال التقديم.. وإذا كان يرفض الخضراوات الغنية بالألياف والسكريات والمعادن والفيتامينات والمياه فيمكن للأم ان تتحايل في تقديمها له بأشكال مختلفة فتمزجها مع البطاطس مثلا أو تقدمها له في شكل بوريه أو بالبشاميل, وبالنسبة للألبان التي قد يرفضها الطفل بالرغم من أهميتها له فيمكن للأم ان تقدمها في أشكال مختلفة ايضا مثل الكيك والبشاميل والعجائن.
والنصيحة المهمة التي يقدمها د. كاسوتو للأم هي عدم إرغام الطفل علي تناول نوع طعام يرفضه, لكن المطلوب منها عدم أخذ هذا الرفض علي انه نهائي, وإنما عليها ان تعيد المحاولة وتضع هذا النوع علي مائدة الطعام بشكل دوري لأن مذاق الأطفال متغير.. وسوف يجئ اليوم الذي تكتشف فيه ان طفلها يعشق السبانخ التي كان يرفضها من قبل.