ما أقساها ما أصعبها ما أطولها حين تأتي
إنها لحظة آلم
إنها لحظة ندم
انها لحظة عذاب
إنها لحظة ذهاب ولانعلم هل هناك رجوع أم لا
إنها اصعب وأقسى أمر لحظة
إنها ليس لها مثيل
إنها الألم الكبير
والداء المرير
إنها كلمة تتحشرج في الحناجر
وتتوه في الأغوار ولاتجد لها مكان
إنها لحظة الوداع
إنها لحظة الوداع
وما أقساها من لحظة
وما أصعبها على النفس
إنها لحظة ولكنها تكون مثل ثقل الجبال
إنها لحظة من العمر ولكنها تأخذ كل العمر
إنها وداع وهل فيه بعد الوداع من اجتماع
لا نعلم ذلك
لحظة الوداع أودع نفسي
أواسي روحي
وأبكي بكل دموعي
وأهجر كل من سكنوا روحي
وداع الأحباب أصعب من حر الجمر على الأفذاذ
الوداع
الوداع
الوداع
كلمة لو وزنتها لن أجد لها مقياس
أودع من أحب وقلبي يقطر حزنا
وعيني تقطر دماً لا دموعاً
كلماتي تخنقني
كلماتي تتوه مني
كلماتي تختفي عني
دموعي تجف ودمي ينزف وقلبي يرجف
أهاتي وأنيني تزيد بي حنيني
ولا يبقى لي إلا النظرات من عيني
أسوقها عبر الأحباب
أتجول بها صوب الأصحاب
لم يبقى لي غير عيوني لتوديع الأحباب
وعيوني أصبحت حائرة في إي الإرجاء تنظر
إلى من تتوجه
إلى من تشكو
حتى العيون لها آلم
لها أنين لها شكوى لكن إلى من تبثها
وهي عاجزة عن الشكوى وعن النظر
الروح تشكو مآبها والقلب يشكو من الألم
والعين تعجز عن الكلام فتجوب في الأنحاء
وتودع الأحباب وهي عاجزة عن إنزال الدموع
ولحظة يالها من لحظة
لحظة وداع
لحظة وداع
رسمت الرحيل بدقه متناهيه
ولمحناه يتقاطر بسيوله مخيفه
وكأنك تصفي لنا طعم الاحتضار الأخير قبل اللفظة الأخيرة
واسرفتي في الوصف كانك تشرحي لنا احتضار النور في فم الغروب
ونثرتي رماد اللوعة في احداق الماضي
وكأنك تصفي لنا سواد الفراق بدقه متناهيه