أماني السويسي: لا أملك مقومات الانتشار
أماني السويسي , اجمل صور اماني السويسي , منتديات ليالي لبنان
تعترف الفنانة أماني السويسي، أنها لا تمتلك مواصفات العصر التي تعتبر بوابة عبور إلى عالم النجومية، حيث لم يعد الصوت مقياساً للنجاح، «لا ينقصني أي من المقومات الجمالية لكني لن أتعرى لأصل، فلست مستعجلة على النجومية» تقول خريجة ستار أكاديمي، التي تتساءل باستغراب عن سبب تجاهل المؤسسة اللبنانية للإرسال لها، وعدم إحاطتها بالرعاية التي كانت ترجوها منها، بعد أن شكلت داخل جدرانها نواة نجوميتها الأولى.
تتحدث أماني عن تجربتها مع الحب، وفك علاقتها بسبب اضطرارها إلى السفر، وتشرح أسباب انعدام الحراك الفني في المغرب العربي واقتصاره على الجانب المحلي، كما تتحدث عن سبب تغييبها عن الإعلام.
• ثمة تقصير إعلامي بحقك، خصوصاً أن ألبومك حلّ في المرتبة الثانية بعد ألبوم الفنان عبد المجيد عبد الله، من المسؤول عن هذا التقصير؟
ـــ لا أريد توجيه اللوم إلى أحد، بل أفضل أن أتحمل وحدي اللوم، لأني لا أعرف كيفية تسويق نفسي كفنانة في الإعلام، بمعنى آخر لا أجيد ايصال اخباري إلى الصحافة، لكني احاول ان اتعلم من اخطائي واسعى لتصحيحها لأن الفنان من دون صحافة لا يستطيع أن يصل إلى النجومية.
• في إحدى المقابلات صرحت أنك لا تمتلكين مقاييس الانتشار السريع ماذا تقصدين؟
ـــ أود هنا أن أشير إلى الدعم الذي ألقاه من قبل شركة روتانا التي تهتم بي، مع أن هناك فنانين لديهم حضور اكبر لناحية النجومية والخبرة، لكني لست مستعجلة للوصول بدليل أني أعتمد على صوتي وحضوري فحسب، وهي أمور لا تتماشى مع العصر ولا تؤمن الانتشار السريع، الذي تحققه بعض الفنانات من خلال الإغراء والملابس الفاضحة، وهي أمور بعيدة عني تماماً
• مقارنة مع الفنانات اللواتي يعتمدن طريق الإغراء، ونظراً إلى موهبتك وصوتك هل تعتبرين نفسك مظلومة، أقله لناحية الحفلات ومردودها المادي وظهورك الإعلامي؟
ـــ لا شكّ في أن الفنانات اللواتي اعتمدن اسلوب الانتشار السريع يكسبن أكثر مني ويظهرن أكثر مني، لأني، وانطلاقاً من الخط الذي رسمته لفنّي، لا أقيم حفلات خاصة وتقتصر مشاركاتي على المهرجانات، كما أرفض الغناء في المطاعم. وليس في الأمر انتقاص من باقي الفنانين الذين يغنون في المطاعم، لكني رسمت لنفسي خطاً سأواصل فيه مسيرتي الفنية.
• هل تملكين المقومات الجمالية التي تمتلكها فنانات الإغراء؟
ـــ لو أردت اتباع خطهن لوصلت بتلك السرعة نفسها التي وصلن بها، لأني أملك المقومات الجمالية التي أرفض استغلالها، وأؤمن إن الوصول المبني على خطىً ثابتة أضمن من الانتشار السريع الذي لا يلبث أن يختفي ما إن تختفي المقومات الجمالية، وعمر الجمال الخارجي قصير جداً.
• هل ثمة من يفكر مثلك في الساحة الفنية التي أصبح الكل فيها يتسابق على المراكز الأمامية أياً يكن الثمن؟
ـــ بالطبع ثمة فنانات محترمات، يؤمن أن الغناء رسالة، وأن الفن صوت وحضور وموهبة ولا يقبلن بموضة الاثارة والعري.
لا للتمثيل
• نلاحظ تغييبك عن شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال التي انطلقت من خلالها، أسوةً بزملائك في برنامج «ستار أكاديمي»؟
ـــ لا أعرف سبب تجاهل المحطة لي علماً بأنها كانت محطتي الأم التي انطلقت من خلالها إلى عالم الفن، وأنا أدين لها بذلك، وقد اهتمت بي لدى عرض كليبي الأول، لكني فوجئت فيما بعد بتجاهلها لي، حيث إنها لم تدعني يوماً إلى برامجها. لكني عندما تحدثت مع زملاء لي في الأكاديمية، تأكدت أنهم يعاملون بالطريقة نفسها التي أعامل بها، وبصراحة لا أعرف سبب هذا التجاهل.
• كنت المدللة في «ستار أكاديمي» خصوصاً بعد اختيارك من قبل أسامة الرحباني للمشاركة في مسرحية «جبران والنبي»، ألم تتلقي عروضاً تمثيلية من بعدها؟
ـــ تلقيت عروضاً كثيرة، لكني شعرت أنّه علي التركيز على جانب واحد أقله في هذه المرحلة، إما الغناء وإما التمثيل الذي يأتي بالنسبة إلي في المرتبة الثانية بعد الغناء، من هنا رفضت كل العروض التي قدمت لي للتفرغ للتمثيل.
• هل عرض عليك التمثيل في مسلسل «جيران» الذي تقوم ببطولته مجموعة من خريجي «ستار أكاديمي»؟
ـــ مسلسل «جيران» تجربة جيدة لكنه لا يليق بي ولا أعتقد أنّه يناسبني، وهم لم يعرضوا علي المشاركة فيه، لأنهم لم يأخذوا طلاباً أطلقوا ألبومات فنية، بل اخذوا من لم يقدموا اي عمل بعد،. وهذه تجربة مهمة وجيدة لهؤلاء، لكنها ليست كذلك بالنسبة إلينا، وبالمناسبة هذا ليس تمثيلاً بل هناك تقاسم ادوار.
• الاصوات التونسية باتت ظاهرة في برامج الهواة اللبنانية، لماذا لا تزال الأصوات التونسية بحاجة إلى الانطلاق من خارج بلدها على الرغم من التطور في مجال الإعلام والتواصل؟
ـــ أعتقد أن هذه مشكلة المغرب العربي برمته وليس تونس فحسب، وسبب المشكلة أنه ليس لدينا شركات انتاج، بالتالي نحن نحتاج إلى وجودنا في بيروت.
• لكن لديكم اهم مهرجانات في العالم العربي، وكل الفنانين العرب يتمنون المشاركة فيها؟
ـــ انا معك، لدينا مهرجان قرطاج يجري مرة واحدة كل عام، وبعد المهرجان ماذا هناك؟ لا شيء. لا حراك فنيا لدينا لأسباب عدة، منها الإعلام الذي يقصر في ايصال الفن التونسي الى العالم العربي، كذلك شركات الانتاج المفقودة التي اذا وجدت تساهم كثيراً في انتشار الفنان ونحن لا نملك هذا الشيء. كل الفنانين في تونس يعانون من هذا الأمر، انا مثلا بدأت هناك ثم توقفت لاني لم استطع تحقيق الانتشار والخروج من الاطار المحلي، لذا لم يكن امامي الا المشاركة في ستار أكاديمي.
• أنت خريجة الأكاديمية التي تخرج كل سنة كماً من الأصوات، في رأيك هل تتسع الساحة العربية لكل هذه المواهب؟
ـــ أريد أن اشير الى نقطة ان برامج الهواة تطلق العشرات لكن لا يستمر منهم سوى عدد قليل، ثم للأسف هذا الزمن يتطلب كل شيء ما عدا الصوت.
• من يتحمل سبب هذا الإسفاف؟
ـــ بعيداً عن تحميل اللوم إلى وسائل الإعلام وشركات الإنتاج، لا شك في أن ثمة ذائقة جماهيرية بدأت تنحو باتجاه الفن القائم على الإغراء، وإلا لما كانت هذه النوعية من الفنانات انتشرت وأصبح لها مكان في عالم النجومية.
• تعترفين أنهن نجمات هل تخشين منافستهن؟
ـــ انا لا انافس أحداً، هم لديهم الشهرة ربما، ولكن انا امتلك الصوت حتى لو كان جمهوري محدودا، واذا كان اسلوبي لا يواكب الموضة، فهذا شرف لي. انا احب عندما اطل على الشاشة الا يقوم احد بتغيير المحطة، لان ثمة اولاد يتابعونها.
• ماذا تدرسين حاليا؟
ـــ انا اتابع التخصص الموسيقي في الجامعة، في السابق كنت قد تخرجت في مجال علوم الرياضة.
تجربة حب
• ثمة قصص حب نشأت في الاكاديمية، ألم تكوني طرفاً فيها؟
ـــ لا، لم اكن طرفاً في أي قصة واعتبر الجميع اخوة لي، ولو كنت عشت حالة حب حقيقية لما كنت اخفيتها، وبالفعل عشت تجربة الحب بعد الأكاديمية وانتهت.
• لماذا انتهت؟
ـــ لانه لم يتحمل فكرة أن نكون بعيدين كل منا في بلد.
• هل سرقك الفن من الحب وحلم الأمومة والزواج؟
ـــ بالتأكيد لا، لا اسمح للفن ان يسرقني من ذاتي ومن أحاسيسي وتوقي الى الاستقرار، خصوصاً أني احب العائلة، ومادمت قادرة على تحقيق التوازن تصبح الامور اسهل.