رسالتي هذه أكتبها عندما امتزجت الآمال بالأحلام فرسمت لحياتي من خلالها وردة رجاء في أمل تحقيق المنى وبلوغ المرام
ربما يرى البعض أن تحقيق الذات يكون بتحقيق الأهداف...لكن ألم يتساءلوا هل هذه الأهداف هي ما كنت أود تحقيقه والوصول إليه ؟
أعيش بمجتمع قيدني ولا زال يمارس علي كل أنواع القيود... مجتمع،لا يقبل إلا بذوي النفوذ والمصالح والمحسوبية
مجتمع لا يقدر الشهادات..لا يعترف بالقدرات والمهارات... لا يسمح للفرص بأن تنتهز. بكل صراحة واختصار، مجتمع يدير ظهره للعطاء الحقيقي والإنتاج المبدع المساهم في التغيير
مذ كنت صغيرة وانأ أطمح لان أكون عنصرا فعالا بالمجتمعفأحيانا كنت احلم بأني طبيبة
وأحيانا أخرى مصممة
أما في غالب الأحيان فكانت تطغى على قلبي أمنية أن أكون صحفية
وأقل ما كنت أحلم به هو كوني معلمة
لا أدري ما كان أفضل لي أن أكون عليه
شيء أؤمن به هو القدر... لكن في وضعي كانسانه عاقلة...هل للقدر دخل بالمركز الاجتماعي؟
هل للقدر دخل بقدرات الإنسان وطموحه؟وأسئلة عديدة لا تنفك تبرح ذهني...بل وتشوش استقراري وتوازني
حقيقة أن الأرزاق بيد الله...والخير فيما اختاره الله...لكن...
الإنسان خلق ليجدد في دينه وحياته...
الإنسان خلق لينجح ويبلغ الرسالة...
الإنسان خلق ليتحدى الحياة من أجل سلام وسعادة الآخرين... الإنسان كرمه الله بالعقل حتى يختار ويحدد ما يصلح وما لا يصلح...
فهل أنا ذاك الإنسان..؟
أم أني لا أنفع لأكون كذلك..أو بالأحرى ليس لدي المؤهلات لأحقق ذلك... ليست هذه شهادة مني على نفسي..وإنما هي عبارة يصف بها المعنيون كل شخص يفتقر للنفوذ والمال...
في هذا العالم الغريب...تبحر سحابة فوق رؤوسنا تمطر كلمات قاسية تذكرنا دائما بما يلي :
*إلى كل من يعاني من أجل كسب لقمة العيش، لا تتعب نفسك ولا تجهدها..فغيرك سبقك مادام الفقر يلازمك..
إلى كل من كان القلم رفيقه والحقيقة مضجعه..لا تتحدى..فالزيف والنصب تعودا صنع أقنعة الحقيقة..
إلى كل من كان له حلم أو شهادة عليا أو قدرة على الإنتاج..قف مكانك ولا تتقدم...ألديك تأشيرة المرور؟كل ..وكل.. وكل
رجال قلة ونساء كثر والظروف لا تساعد إلا على الانتظار والانتظار في أمل التغيير...
حتى الشرع أصبح من الصعب تحقيقه ولو بأبسط الأمور... نسبة البطالة في تزايد..ومعدل العنوسة يرتفع يوما بعد يوم
أما أصحاب القرار فهم لا يملكون سوى التوقيع على مصير الناس المجهول...
كيف للحبر أن يحدد مصيرنا ويحكم علينا بالجمود والانكسار...؟
كيف لعقول عشش بها الطمع و الترقي على حساب حق الآخرين المشروع، أن يقرر ما لنا وما ليس لنا..؟
ههههههههه..أضحك بكل ألم...
أتعرفون لماذا..؟
لأنني لا املك سوى المشاهدة بصمت..وادعاء السعادة حتى لا أصاب بالاكتئاب وخيبة الأمل...
ليس لي سوى هذا القلم الذي أحس من خلاله أنني فعلا أتمكن من التعبير بكل طلاقة دون خوف أو قيود...
حتى ولو حاولوا إسكاتي..ومحوا صدى هتافاتي وتذمراتي...
فإنهم لن يمنعوني من التفكير والبوح بكل ما في قرارتي..ما دمت على قيد الحياة...
لا يهم إن جعت أو عريت أو تشردت..فإنهم لن يجردوني من إنسانيتي...
وها نحن على مقربة مما أصاب إخواننا ببعض البلدان..
نساء ورجال وأطفال وشيوخ..
رغم ما يصيبهم ويعذبهم فهم لازالوا متشبثين بحقهم في الحياة..لأنه الحق الوحيد الذي يملكونه..
أرجو من الله أن يساعدهم في محنتهم هذه..فأكيد أن ليس لديهم من يتوجهون إليه غيره..*سبحانه*...
هذا جزء من ذرة ضمن أحداث قريبة..فما بالنا بما يحصل كل دقيقة وساعة والذي لا يعلمه إلا الواحد القهار....؟
وفي الختام...وبكل أمل وتفاؤل...
أرجو من كل شاب وشابة...كل من يحمل صرخات بداخله ويعجز عن البوح بها..
أن يعبر بصمت ويحرك العقول النائمة.. بالعلم..بالفكر..وبالقلم...
بالمساهمة في التغيير والتوعية الفكرية
وما أحوجنا لذلك..
فان لم نكن ذوي نفوذ ومال..نكون ذوي مبدأ وغيرة على أنفسنا وعرضنا وديننا