بسم الله الرحمن الرحيم
وأنـت الحقـيقـة لوتعـلميـن
يقولونُ عني كثيراً...كثيراً
وأنت الحقيقة لو يعلمونْ
لأنك عندى زمانٌ قديمٌ
وأفراحُعمرٍ...وذكرى جنونْ
وسافرتُ أبحث في كلِّ وجهٍ
فألقاك ضوءا بكلِّ العيونْ
يهونُ مع البعد جُرحُ الأماني
ولكن حبَّـــك لا...لا يهُونْ
* * *
أُحبُّك بيتاً تواريْتُ فيه
وقد ضقتُ يوماً بقهرِ السنينْ
تناثرتُ بعدَكِ فى كلِّ بيتٍ
خداع الأماني... وزيفُ الحنينْ
كهوفٌ من الزيفِ ضمَّت فؤادى
وآهٍ من الزيف...لو تعلميـنْ
* * *
لماذا رجعت؟... زمانٌ توارَى
وخَـلّفَ فينا الأسَى والعـذابْ
بقاياىَ فى كلِّ بيتٍ تُنادى
قُصاصاتُ عمرى... على كلِّ بابْ
فأصبحتُ أحملُ قلباً عجوزاً
قليلَ الأماني...كثيـرَ العتابْ
* * *
لماذا رَجعْتِ ...وفد صرت لحناً
يطوفُ على الأرض بين السحابْ؟
لماذا رجعت ...وقد صرت ذكرى
ودنيا من النور تُؤوى الحيارى...
وأرضاً تلاشى عليها المكانْ ؟
لماذا رجعت ... وقد صرت لحناً..
ونهراً من الطهر ينسابُ فـينا
يطهرُ فينا خطايا الزمانْـ ؟
فهل تَـقبلينَ قيودَ الزمانْ ؟
وهل تقبلين كهوفَ المكانْ ؟
أُحبك عمراً نقىَّ الضميرِ
إذا ضلل الزَّيف وجهَ الحياة
أحبك فجراً عنيدَ الضياء
إذا ماتهاوتْ قلاعُ النجاهْ
ولو دمَّرَ الزيفُ عشق القلوب
لما عاش فى الأرض عشق سواهْ
دعيني مع الزيف وحدى بسيْفى
وتبقين أنت المناره البعيدْ
وتبقينَ رغم زحامِ الهموم
طهارةَ أمسى... وبيتي الوحيدْ
أعودٌ إليك إذا ضاق صبري
وأسقانى الدهر نالا أُريدْ
أطفُ بعمرى على كلِّ بيت
أبيع الليالي ...بسعر زهيدْ
لقد عشقتُ أشدُو الهوى للحيارَى
وبين ضلوعي يئن الحنينْ
وقد أسكتينُ لقهر الحياة
ولكن حُبُّك لا يستكينٍْ
يقولون عنِّي كثيراً...كثيراً
وأنت الحقيقةُ لو تعلمينْ
* * *