يقال في الحكم إن السلاح بيد الرجال هيبة وزينة، لكنه بيد السفهاء يهين ويؤذي، في لبنان عدد من هؤلاء السفهاء أرادوا إرضاء المخلوف فلم يجنوا سوى سخط الخالق، ومن هنا تبدأ الحكاية. "لم يعد الامر يطاق"، عبارة أطلقها المواطنون في أكثرَ من منطقة لبنانية باتت تشهدُ سقوطَ ضحايا جرّاءَ إطلاقِ الرصاص الحربي في الهواء إبتهاجاً أو احتجاجاً. حزبُ الله واتحادُ بلديات الضاحية الجنوبية أكدا رفعَ الغطاءِ عن كل مخلٍ بالأمن، ودعَوَا الفعالياتِ السياسيةَ والجهاتِ الأمنيةَ إلى تحمل مسؤولياتها والتعامل بقسوة مع كلِ من تسوّلُ له نفسُه إطلاقَ الرصاص في الهواء لأي سبب كان.
حكاية جرّت حكايا لم تكن واحدة منها سعيدة. عشرات المواطنين في المناطق اللبنانية سقطوا ضحايا إطلاق الرصاص في الهواء، كان آخرهم الشاب محمد دبوس إبن العشرين عاماً، إستقرت في رأسه رصاصة كان قد أطلقها في الهواء واحد ممن أطلقوا النار ابتهاجاً عصر عيد المقاومة والتحرير، واللافت أن محمد وخمسة ضحايا آخرين ما زالوا في المستشفيات، كانوا ضمن الجمهور الذي احتشد في ملعب الراية للإحتفال بالمناسبة بعكس مطلقي النار ومن بينهم قاتل محمد.
النائب علي عمار، عضو كتلة الوفاء للمقاومة قال للمنار:" إذا كانوا يظنون أنهم شجعان فهم ليسوا بشجعان، وإذا كانوا يظنون أنهم أبطال فليسوا بأبطال، البطل والشجاع هو من يوجه رصاصه وبندقيته إلى صدر العدو الإسرائيلي، إذا كانت القيادات السياسية على مختلف انتماءاتها غير راضية ومقتنعة أن إطلاق الرصاص في الأفراح والأتراح جريمة عليهم أن يمارسوا رفع الغطاء من خلال عدم التدخل مع الجهات المعنية في إطلاق سراح أي مخل بالأمن".
أبو سعيد الخنساء رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية قال :" المسؤولية تقع على عاتق كل فئات المجتمع، تبدأ المسؤولية بالتحريم الشرعي ثم دعوة الهيئات والفعاليات السياسية والحزبية وهيئات المجتمع الأهلي إلى رفض هذه الظاهرة بشكل كامل ومعاقبة من يقوم بها فيما بعد تأخذ القوى الأمنية دورها الطبيعي ونرفض الغطاء عن أي شخص يقوم بهذا العمل على المستوى الميداني".
الاستنكار إذاً لم يعد كافياً، فمن دون إجراءات ردعية صارمة ستبقى المأساة على ما هي عليه، وبناءاً عليه، فإن لسكان الضاحية الجنوبية كلمة أخرجوها بوجه ما أسموه كل من لم يعد سلوكه مرغوباً به. المسؤولية إذاً تقع أول ما تقع على مطلق النار نفسه، وهو لا يقتصر على منطقة دون سواها، لكن فيما لو لم تفلح الرقابة الذاتية في العودة عن الظاهرة السوداء، فهناك بلا شك مسؤولية على عاتق الجميع وبلا استثناء، لأن كل من يسكت عن تهديد شريك فيه وفي ما ينتج عنه.
ان شاء الله الجمع يتقيد بهيدا الشي
لانو جد راح كثير ضحايا بالرصاص الطايش