أتـاني الصباح البهي بهمستهِ
أتـاني يحكي الأشواق السمية
يحكي عن لؤلؤة الأوراق الفضية
وكانت خليلتي تقبلُ خدودي بمياهها الماسية
آيـا خـليـلتي لماذا الألم لماذا تقلبين دفاتري
وتنكشين في أوراقي الزمردية
إنهـا ملكي وبها ألفُ قضيةٌ وقضية
أ أكذب علي نفسي إن قلتُ مجنون ٌ
وأنتِ آفتي الأزلية
لقد قتلتي أهازيج الصباح
ورميتِ أوراق الخريف أيتها الشقية
دعيني طفلاً يداعب العُناب
دعيني فأنا طفلٌ يجهلُ معنى العذاب يا رباب
دعينى طفلاً ينامُ بين قوس قزح
خليلتي لماذا تعشقين أحزانِي
وتنثرين الرماد فوق بركانِ كياني
لماذا ترهقيني وتثيرين شغفي
لماذا تدغدغين أحلامي المهدورة
لقد أوصلتني إلي حيث لا أريد
حيثُ أنفردُ بالجمال الفريد
وأعانق الخيال وآفة الحبِ المجيد
وأسليكِ بحُلى الدلال
رغم إنهُ لا يعجبكِ العجبُ العجاب
وأغيبُ عن الوعي
لأتتبع خطواتي وأراجع كل حساباتي
وأتمايل في كل حركاتي
لأجلكِ يا رباب
غيرتُ أحرفي العربية الشرقيةُ والغربية
غيرتُ كل كتاباتي
كتبتُ للرومان أهل العِشقِ
أني في الحبِ أهوي التفاني
رغم إني أعِ أن كل شيء فاني
ورسمتُ بريشتي شكل الحب
فكيف تعشقين جناني
وقد زاد الألم على ذاك المبجل
وتاهت الأحرف والمعاني
وغاصت أحرفي بين كلماتي
وتجمدت كل وريقاتي عندما بدأتُ بالهذيان
وبدأتِ أنتِ بالذوبان يا خليلتي
لم ترحميني يوماً
لطالما تفننتِ في قتلي ألف مرةٍ ومرة
وبكيتُ ورفضتِ أنتِ ذاك البكاء
ما عدتِ ترثين لحالي إذ ما تلت الكأسُ كأسا ثانية
وأغشاكِ الضباب
وعاودتِ الكرة وقبلتني مرةً ثانية
وقلبتِ أوراقي
ونكشتِ خريبشات المساء
وفتحتي جروح الأهواء
وضاعت تلك الكلمات أيتها المتمردة
هباءً في دياجير الفضاء.