إعتبر الوزير اللبناني والنائب السابق ميشال سماحة أن "السابع من أيار/مايو الماضي كان محطة مفصلية بين العودة النهائية الى زمن الانتداب الغربي والاحتلال الأميركي المباشر وبين القرار اللبناني الوطني المستقل، خصوصاً بعد أن أعطت المقاومة النموذج الحي الذي احتذاه الفلسطينيون والعراقيون، ونقل المنطقة من ثقافة الهزيمة إلى ثقافة الانتصار".
وكشف سماحة أثناء حوار جرى اليوم الجمعة في قاعة الشهيد خالد علوان، بدعوة من طلبة الحزب السوري القومي الاجتماعي، ان "قراري حكومة فؤاد السنيورة المشؤومين بتاريخ الخامس من أيار/مايو اتُخذا بعد اتصالات ومشاورات مكثفة ومفتوحة بين بيروت وواشنطن وباريس، وأن مجموعة الحريري في باريس من وزراء سابقين وموظفين كبار إضافة إلى مستشار وزير الخارجية الفرنسي هم من كتبوا نص القرارين، لافتاً إلى أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن قد رعى القرارين وأشرف على صياغتهما، بطريقة يمكن الركون إليها حين اتخاذ أي قرار دولي يخص لبنان في مجلس الأمن الدولي".
وبيّن سماحة أن اتفاق الدوحة "كان وفاق الضرورة الذي رسم توازنات جديدة ومنع حروباً داخلية كانت الإدارة الأميركية تريد حصولها في لبنان"، مشيراً إلى أن "تحرك المعارضة السريع والمدروس في السابع من أيار/مايو أنقذ لبنان. وجعل الخطة الأميركية ـ الفرنسية تنهار في ساعات، وهو ما فاجأ الأوساط المراقبة وأبطل مفاعيل الحرب الأهلية ومنع عرقنة لبنان. ومكن مشروعه الوطني من الانتصار".
واستحضر الوزير بدايات أحداث مخيم نهار البارد، طارحاً جملة من الأسئلة حول دور فرع المعلومات في تصفية المجموعة التي نفذت المجزرة بحق عناصر الجيش اللبناني، معتبراً أن "قتل المجموعة بكاملها كان لإخفاء الدليل حول تورط قوى السلطة في إستقدام هذه المجموعات وتسهيل حركتها بالتغطية وتمويلها عبر بنك البحر المتوسط".