عام على الانقلاب .. حماس لاتزال متمسكة به وتجتهد لإفشال مبادرة الرئيس للحوار
12/6/2008
مضى عام كامل على انقلاب حماس على الشرعية الوطنية في قطاع غزة ، عام مر على أبناء القطاع كأنه دهر كامل ، ذاق فيه الصغير قبل الكبير آلام اليتم ، الفقر ، الجوع ، الحرمان نتيجة سياسات هوجاء مارستها حماس ولازالت ... عام أفقد معظم ابناء الشعب ثقته بحركة حماس وأصبحت لديه شكوك أن تكون هذه الحركة فلسطينية أصلا ...!! ، عام لم يمض منه يوم إلا وتقترف فيه حماس من الجرائم بحق أبناء شعبنا ما يندى له الجبين ، وتمارس ما هو غريب عن عاداتنا وتقاليدنا ..... عام ثقيل وصعب مر علينا كفلسطينيين ، أضعف قضيتنا و أرجعها سنوات للوراء ، خسرنا فيه الكثير نتيجة مغامرات طائشة لجماعة مهووسة بالحكم والكرسي ، سيطرت هذه الجماعة على قطاع غزة ، فأودته لمصير بائس ، وظلام قاتم ، أصبح يتمنى معه كل قاطن على أرض غزة لو يستطيع مغادرتها وهجرها وتركها لهؤلاء ..... عام من الضياع ، والظلام والشقاء اكتوى بناره كل قاطني غزة ما عدا هؤلاء الظلاميون الذين استطاعوا أن يعتاشوا من معاناة شعبهم ، يزودون سيارت السلطة - التي نهبوها خلال الانقلاب - بالسولار ليجوبوا شوارع القطاع شماله وجنوبه ، شرقه وغربه ، تاركين المواطن يعيش الحرمان ولا يجد حتى ما يوقد به للطهي في منزله .... عام من المصائب والكوارث على كافة المستويات الإقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية والصحية ، والنفسية والتعليمية .... إلا أن جاءت مبادرة السيد الرئيس أبو مازن ودعوته لبدء حوار وطني شامل يفضي لمصالحة وطنية تعيد اللحمة لأبناء شعبنا ، ليتجاوز هذه المآسي التي أغرقته بها سياسات حماس وممارساتها ..... إلا أن العجيب ردة فعل قادتها على هذه المبادرة الوطنية المسئولة .... لقد استغولت حماس وأصبحت أكثر شراسة في تعاملها مع من ليس حمساويا ، اختطفت الآمنين من أبناء الفتح ، واقتحمت المنازل وصادرتها ، داهمت الأفراح في محاولة منها لتوتير الأجواء وإفشال المبادرة .... لقد بدأ أبناء شعبنا يتململون لنفض صلف الهوان عنهم ، لقد بدأوا يتذمرون بعد عام من القمع والإرهاب الذي مارسته حماس حتى على التعبير والرأي .... لم يبق أمام حماس إلا أن تراجع حساباتها وإلا ستواجه شعبا أنهكه الجوع والحرمان بسببها.