عاشت طفولة البراءة والحياة بين عينيها مرتدية لباسها الاخضر ، متزينة بالضحك والعب والمرح
مرت بفترة المراهقة ما بين عقلها بالتفكير في مستقبلها العملي
وبين قلبها المتلهف لادراكها بأنها أنثى تحب وتنحب
دخلت على أمها بعد عودتها من الجامعة ويرتسم على ووجهة علامات الرضا بأنها أنجزت الامتحانات كما وعدتها
وخلال أشهراً قليلة ستكون الشهادة العليا بين يديها.
مرت السنين وهي شاكرة وحامدة العلي القدير على فتح باب رزقها مساعدة بذلك الاهل على قوت يومهم
وهي على يقين بأنها ادخلت الفرح والافتخار لوالديها معبرة بأن لهم الفضل فيما هي عليه من مركز علمي وعملي
احتضنتها أمها ودموع الفرح تملأ عينيها
أبنتي سوف تتزوج وتصبح أماً
أبنتي لم تعد تلك الطفلة المدلاله ، حتى بعد تخرجها وحصولها على العمل هي في نظري طفلتي الجميلة الغالية.
هذا ماكانت تقوله أمها لكن دون أن تنطق به
زفت العروس إلى بيت زوجها أو بالاصح إلى الغرفة الوحيدة التي يمتلكها في بيت العيلة
لانه لم يستطيع ترك أهله بناء على رغبة والدته ، معللة بأنه أبنها الوحيد ولا تريده ان يغيب عن عينيها.
في مملكتها الصغيرة جلست على حافة السرير باكية متحسرة على حياتها الجديدة
لم تعرف طعم الحياة الزوجية التي طالما حلمت بها منذ ان كانت في سن المراهقة
محافظة على نفسها متواعدة بأن الحب والرومانسية زمانهما ومكانهما في بيتها ومع زوجها
أحست بأنها خادمة لا ملكة ، مظلومة لا منصفة ، غريبة لا أبنة
تشكي همها لشريك حياتها الضائع بين أسعاد حبيبته وبين رضى والدته.
انتظر اراءكم
تحياتي ،،،،،