تتألف منطقة الساحل السوري من شواطئ طويلة وجبال خضراء مغطاة بالأحراش تحيط بالشواطئ و تنحدر تلالها و سفوحها نحو البحر حتى تلامس مياهه بأشجار صنوبرها و سنديانها
فلا يعرف المرء أين ينتهي الجبل و أين يبدأ البحر.
و يتكرر هذا المشهد على طول الشاطئ السوري من رأس البسيط شمالاً حتى طرطوس جنوباً.
أما الجبال فتتناثر على ذراها و هضابها قرى الاصطياف الجميلة ذات الهواء المنعش و المناظر الخلابة، بالإضافة إلى العديد من الأماكن التاريخية و القلاع القديمة الشهيرة , إن لم نقل أنها تاريخ بحد ذاته فهي سفر من التاريخ الكبير يضم بين دفتيه حكايات سيرة التطور الحضاري على مر العصور.
تمتد الشواطئ السورية مسافة 180كم ، و تمتاز أماكن السياحة الكثيرة المنتشرة عليها برمالها الذهبية الناعمة و ببحرها اللازوردي الذي لم يعرف التلوث و بمناخها الجميل و سمائها المشرقة الصافية
نبدأ حكاية الجمال من كســــــــــــــــب:
كسب بلدة صغيرة تقع على سفح جبل الأقرع في محافظة اللاذقية
تقع على ارتفاع 850 متراً عن سطح البحر، وعلى بعد 65كم شمال اللاذقية
وتتصل غرباً برأس البسيط بطريق طوله 17كم
الطريق المؤدي الى كسب من اللاذقية من أجمل الطرق في سوريا، الذي يمر عبر الغابات ومروج الأزهار البرية وأشجار الزيتون والتفاح وصولاً إلى غابات الفرلق الرائعة.
و تحيط بها غابات طبيعية من أشجار الصنوبر و الشوح و الغار، فتعطيها جمالاً رائعاً و مناخاً نقيّاً، ممّا يجعلها ملتقى للسيّاح العرب و الأجانب.
تتميز بسلسلة من الجبال والينابيع كما أنا طبيعة صخور جبالها رخامية.
أمّا أبنيتها فهي من الحجارة المتراصّة تغطّيها أسقف من الخشب أو القرميد الأحمر،
تشتهر بصناعة صابون الغار وفيها عدة معامل تتنافس فيما بينها بالأشكال والألوان المختلفة من الصابون
في رحلة إستكشافية لم يخطط لها مسبقاً إستهوتنا جمال غابات الفرنلق الساحرة..
فأنطلقنا لشرب الشاي تحت أشجار الغابة وعلى صوت العصافير..
وعند دخولنا للغابة سُحرنا بجمالها وأمتدت أعيننا لمحاولة رؤية نهاية تلك الجبال الخضراء اللامتناهية
فانطلقنا مع الطريق وساعة تلو الساعة والطريق يضيق أكثر فأكثر..
ونزولاً للوديان وصعوداً للجبال تــــهنا ولم نستطع العودة وكنا نتمنى ألا نخرج خارج هذا السحر الرباني
سبحان الله..
أتممنا الطريق حتى وصلنا إلى بيت ريفي حجري رائـــع كان هنالك عجوزٌ هرمٌ طاعنٌ في السن يسقي
مزروعاته بيديه الهرمتين فتوقفنا للسلام عليه وليدلنا على الطريق للخروج...
فلم يقبل !!
أن يخبرنا أي معلومة قبل شرب كأس شاي من يدي ((الختيارة)) كما أسمى أبو سعيد زوجته..
دخلنا وشربنا الشاي واستمتعنا بالحديث معه ولولا أننا كنا في عجلة من أمرنا لما تركناه
طلب منا وعداً بأن نحضر بالمرة المقبلة ونتناول الغداء معه ...
وعدناه وأنطلقنا مجدداً في مسيرة البحث والاستكشاف حتى وصلنا إلى الطريق السريع
وكانت المفاجأة أننا على طريق حلب فقررنا زيارتها وأتممنا المشوار..
إليكم الصور//
الفرنلق::
بيت أبو سعيد ..
محطتنا في رحلة الجمال التالية ((أم الطيـــــور)):
تبعد أم الطيور عن اللاذقية بقرابة 30 كم تقع شمال اللاذقية على الطريق المؤدي إلى كسب و هي مطله على البحر الأبيض المتوسط و يمتاز شاطئها بالهدووء ...
منطقة أنصح الجميع بزيــارتهــا ,, من عيوبهــا عدم توفر شقق للسكن في هذه البلدة الرائعه..
أم الطيور..
أما قرية الجمال التالية ((رأس البسيط)):
يقع على بعد 40كم شمالي اللاذقية و يعتبر من أجمل المشاهد الساحلية على البحر الأبيض المتوسط .
خليج واسع هادئ ذو زرقة لازوردية صافية و رمال نظيفة سوداء تحيط به الجبال و التلال الخضراء
و تتناثر في ظل أحراجه الشاليهات و المخيمات و المطاعم التي تكمل مع مقاهي البحر رونق هذا الإطار الطبيعي الخلاب.
ولكي تكتمل جمال الرحلة استأجرنا قارب لنذهب برحلةٍ بحريةٍ لمدة نصف ساعة ب1000ليرة سورية.
شكرا لك على الموضوع الجميل لكن في نفس الوقت ارجوا منك كمشرف التقيد بقوانين المنتدى والاشراف وعدم كتابة اكثر من موضوع في موضوع واحد....اي مواضيع فرعية في نفس الموضوع