رغم انه لا يوجد بين كل من اعرفهم من المعارف و الاقارب من تحمل اسم ليلى الا ان هذا الاسم دائما ما اجده امامى عندما يكون الكلام عن الشعر و الخواطر و خاصه اذا كانت تتكلم عن الحب و الغزل و هذا ما دفعنى لكى انقل لكم هذا المقال
ليلى اسم لوقعه على الأذن شيء من الموسيقى، في نطقه تنفرج الشفاه، وتبتسم الثغور، ويزغرد الصوت: «لي/لا».. وهذا الاسم رمز لكل أنثى، فكل معشوقة هي ليلى، وكل يبكي على ليلاه
تقول معاجم اللغة في معنى ليلى: إنها نشوة الخمر، أو السواد الشديد، أو الليلة الظلماء، ولكن ليلى في معجم الوجدان هي رمز العشق والكبرياء.. وإذا كان لكل اسم سمات سيكولوجية فإنه يمكن القول بأن كل ليلي ثائرة، مغامرة، جريئة، ومقدام.. ـ باستثناء ليلى العامرية المستضعفة التي خذلت مجنونها ـ
وبين كل ثنائيات الحب الشهيرة: جميل وبثينة، وكثير وعزة، وقيس وليلى، يظل دور المرأة في قصة ليلى الأخيلية وتوبة الخفاجي الأكثر جرأة، وفعالية، وثقة في النفس، فليلى الأخيلية امرأة أعلنت حبها على رؤوس الأشهاد، ودافعت عنه أمام الحكام والجبابرة، فقد سألها عبد الملك بن مروان:
ـ ما رأى منك «توبة» حتى عشقك؟
فلم يرهبها السؤال، وردت في كبرياء ملغومة:
ـ «ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة».
وسألها الحجاج، وما أدراك ما الحجاج:
ـ أي ريبة بينك وبين «توبة»؟
فقالت: «لا والذي أسأله أن يصلحك.
ولو أحصي حضور اسم «ليلى» في الشعر العربي لشكل وحده أكبر دواوين العرب، فكل القصائد من غير ليلى فارغة:
«من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي ,,,,,,,,* إذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي»
ولو أردنا أن نمضي في استقصاء اسم ليلى لمررنا على الكثير من «الليالي»، وكل واحدة منهن قادرة على إغراء فراشات الكلام لتحلق في اتجاهها، ولذا نختزل كل «الليالي» هنا بـ«ليلى»، تلك التي تجعل القلب يخالف عهوده..
و هنا تتوقف كلمات المقال لتفسح المجال لحروفكم المضيئه و كلماتكم العطره و يبقى لى كالعاده سؤال ..
هل ترى ان اسم ليلى مازال رمزا للمراه المحبه ام ان اختلاف الزمان غير الرموز والمعانى ؟