وأفادت مصادر أمنية أنه تبين من خلال التحقيق مع التلميذ المتهم، محمد (ت)، 18 سنة، الذي يدرس بمستوى البكالوريا، والمعروف بين زملائه بلقب "مومو"، أنه يعاني من اضطرابات نفسية، ويتابع علاجه في إحدى المصحات الخاصة بالأمراض النفسية والعصبية، مضيفة أن المتهم، أقر خلال التحقيق معه، بمحاولته قتل زميلته هند (ل)، 18 سنة، التي كانت تدرس في المستوى نفسه، بسبب الحب الجنوني الذي يكنه لها، وهو حب من طرف واحد، واعترف أنه ترصد لها أمام ثانوية ليوطي، التي يدرسان بها معا، عشية الثلاثاء الماضي، اليوم الذي تزامن مع الإعلان عن نتائج الدورة العادية لامتحانات البكالوريا، وتهجم عليها أثناء وقوفها مع زميلاتها، اللواتي كانت تودعهن بعد انتهاء العام الدراسي، فأمسكها من شعرها وجرها إلى الخلف بقوة، قبل أن ينهال عليها بطعنات عدة، بسلاح أبيض عبارة عن "ترونشي"، ويصيبها بجروح غائرة في العنق والخد الأيمن والأذن اليمنى والذقن واليد اليسرى على مستوى الذراع، نقلت على إثرها في حالة خطيرة إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج، حيث أشارت المصادر عينها أن حالتها الصحية مستقرة، بعد خضوعها لعملية جراحية.
وعن دوافع ارتكابه الجريمة، أوضحت المصادر الأمنية أن المتهم اتخذ قرار تصفية حبيبته بعدما ضاق ذرعا من عدم اهتمامها به، ومشاطرته الحب الكبير الذي يحمله في قلبه لها لأزيد من خمس سنوات، ما أجج نار الغضب داخله، فقرر توجيه طعنات قوية لها كادت تودي بحياتها. وما تزال الضحية تحت وقع الصدمة ومحاولة استيعاب أنها كانت أقرب من الموت، وعوض أن تتلقى التهاني بنجاحها في امتحانات البكالوريا، تلقتها حمدا لله على نجاتها من موت محقق.