رأيته وهـــو نائم على الرصيف فبكت
وانا فى المرحله الجامعيه
كنت اسير فى الطريق الى موقف السيارات
وعلى الرصيف وجدت رجل نائم والله وعليه غطاء
ممزق ويرتعد من البرد وقتها كانت الساعه السابعه ونصف تقريبا صباحاً
والله لن انسى هذا المشهد ما حييت يستحيل ان انساه
رجل شيخ ينام فى الشارع على الارض بغطاء ممزق
ولا حول ولا قوة الا بالله وقفت انظر اليه وجدته نائم وغارق فى النوم لا يشعر بى ولا بالمارين من حوله
وقفت انظر اليه فى ذهول واقول فى نفسى معقول !!!! اهناك من
هم يبيتون فى الشارع
ولا يجدون غطاء لا حول ولا قوة الا بالله اين نحن منهم
اين الحكومات اين الراعى اين الزكاة
اين واين واين ؟؟؟؟؟؟؟؟
ملايين من الاسئله راودتنى وانا واقفه امامه فى مكانى لا ارى سواه ولا اشعر بأحد ولا حتى اتذكر ميعاد
الباص ولا المحاضره التى اتيت من اجلها خصيصا ..تاهت كل المعانى وضاعت كل الاحلام والامانى فى غدا
مشرق وامل فى ان اتفوق دراسيا
وجدت الحياة قاسيه ووجدتنى لا شىء ولا اساوى شىء
كيف اعيش هكذا وكيف احلم وهناك من لا يجدون المأوى والغطاء فى البرد
كيف ءأكل الطعام الذى اشتهى وعندما اعود للبيت واجد امى قامت بطهى طعام لا اريده تضيق نفسى
جدا ولا اتكلم واعزف عن الطعام ونسيت من يأكلون من القمامه مثل القطط
وهم بشر مثلنا لهم نفس الامعاء ونفس حاسة التذوق لكنهم فقدوها عندما فقدنا نحن الاحساس والشعور
بهم وبأنهم معنا يسكنون فى نفس البلاد بل ويمشون على نفس الارض ويتنفسون نفس الهواء
يااااااااه
ما تلك القسوه والله قسوه وما اشدها من قسوه
عنما نرى الاسواق مكتظه بالبشر وتنفق الالاف من الاموال على اشياء كماليه جداااا
قد لا نحتاجها اصلا ولن نموت ان تركناها
اجد من ترتدى ثياب فخم جدا قد يكون سبب فى اطعام عشر اسر فقيره معدمه وحذاء ثمين تدوس به
على الارض وقد يكفل عشر اسر يتيمه
لكن للاسف لا يشعرون بهم
ونجد من يفرح منهم جدا بنفسه عندما يعطى فقيرا جنيه او اكثر وكانه فعل مالا يفعله سواه وهوالان جواد ومنفق
لكن هل قسنا مقدار الانفاق الشخصى بنفس مقدار الانفاق على الفقراء
والله لو جلسنا وقمنا بعمل احصائيه لوجدنا مفارقه شاسعه ومرعبه
ووجدنا انفسنا فى منتهى الانانيه والله ..وحب الذات قد تملك القلوب وطغى على العقول
وسكن القلب القسوه والوهن وطرد الرقه والاحساس وحب الاخره شر طرده
يوجد كثير جدا من دور الايتام التى تحتاج الى اعانات ماديه ودور مسنين واطفال فى الشوارع وبيوت ايتام
بجوارنا او من العائله نفسها وقد لا نهتم ولا نشعر بهم
لو نظرنا الى انفسنا والى بيتونا واثاث البيت حتى ان كان متواضع لكنه جمييل وانفق فيه الكثير
لو نظرنا الى الثياب فى الخزانه لوجدنا الخزانه تبكى وتأن من كثرة الزحمه لملابس قد لا نلبسها اصلا ولا
نتذكرها من كثرة ما ننفق على الملابس ولا نخرج القديم الى الفقراء والله اعرف من تزدحم خزانتهم
بالملابس ولا يخرجون لاحد منها شىء بحجه سوف انجب واحتفظ بتلك الثياب لابنى او ابنتى ونسو ا ان
هناك اطفال على قيد الحياة عراه لا يجدون ثياب فى الشتاء يحميهم من البرد ويموتون جوعاً..وهؤلاء يفكرون
فى اطفال ما زالوا فى علم الغيب
سبحان الله
قصور شديد فى فهم الشرع وانانيه وافراط فى حب الذات
اما آن لنا ان نعود الى الله ونحاول ان نرى هؤلاء المساكيين المستعفيين الذين هم رمز للشموخ والعزه لن اذكر هنا الكثر من المتسولين الذين لا يعرفون سوى النصب والخداع واستخدام التسول مهمه
بل انا اتكلم عن المساكين واليتامى وشريحه خاصه من المتسولين رغما عنهم
لما لا نفكر فيهم بشكل ايجابى اكثر
ونحاول ان نساعدهم ونسخر انفسنا لخدمتهم وان نكون سببا فى رسم البسمة على وجوههم
كثيرا ما نسمع عن الفقراء والمعدمين والمتسولين والمساكيين
وكثيرا جدا ما نراهم فى الشوارع والطرقات وعلى الارصفه
لكن هل دخلنا بيوتهم هل فكرنا قبل ذلك ان ندخلها وهل يوجد لديهم بيوت حقا
ليسكنون بها بيوت من اربعه جدارن تسترهم وتخفيهم عن عيوننا التى لا تراهم !!
هل حاولنا وهل نحاول ذلك ؟؟؟
عندما كنت صغيره كنت ارى الفقراء والمتسولين وكنت اخاف منهم واهرب عندما ارى احدا منهم امامى
ينظر لى وكأنه وحش مفترس وليس انسان مثلى....
وعندما كنت ارى طفل مسكين او فتاه صغيره تأتى الينا وتريد الطعام كنت اتعجب واسأل امى قائله امى
اهناك من يوجد فى تلك الدنيا بلا مأوى وهل هناك من ينامون بلا عشاء
جاوبتنى امى قائلة..نعم هناك الكثيرا جدااااا لكن لا نعرفهم كلهم يا بنتى..
وللاسف الفقراء اصبحوا اكثر بكثير من الاغنياء والمتوسطيين ماديا لاننا لا نشعر بهم ولا نهتم بالقدر الكافى
امى زرعت فى شىء هو ان اعطى للفقير ان كان معى حتى ان لم يكن معى الا القليل وتربيت على هذا وتعلمته والحمد لله على نعمة الاسلام
وتعلمته أيضاً من ابى الحبيب بعد وفاته
تعلمته عندما كنت اجاوب الناس فى الشارع او المدرسه او اى مكان على هذا السؤال من اباكى يا بنتى
وعندما اذكر اسمه اجد الدعوات له بالرحمه والمغفره وانه كان رجلا صالحا وكان منفق وكان يعطى الفقراء الكثير
من هنا تعلمت الكثر وايقنت شىء هام اننى سوف اموت لا محاله لكن هل سوف اترك خلفى من يدعوا لى ويذكرنى بالخير وهنا تنبهت جيداً وقررت ان افعل ما استطيع فعله وهو ان انفق بقدر استطاعتى حتى ان كان قليل
حتى تكون تلك الصدقات سبب فى ان استظل تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل الا ظله
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،
لو يعرف الكثير منا فضل الصدقه لانفق كل ما بجيبه والله ولن يبقى شىء لنفسه
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا ,,,, وعنه أيضا يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : { الله تبارك وتعالى يا بن آدم أنفق أنفق عليك
{ خصلتان لا يجتمعان في قلب مؤمن البخل وسوء الخلق ,,,,
لكن للاسف لا نعرف الكثييييييير عن فضل الصدقه والله ان لفضلها كبير جدااااا وغالى فيجب ان ننظر
للموضوع ليس على انه وعظ اوارشاد لا بل رساله هامه الى جمييع ولى قبل ان تكون لكم
اخوتى ..
والله الفقراء فى بلاد الاسلام كُثُر وهذا عييييييب كبير والله نحن امة الاسلام امة الزكاة والصدقات والانفاق رسولنا صلى الله عليه وسلم كان جواداً مرسل فى الانفاق وكل زوجاته صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنيين لو قرأنا فى السيره العطره لتعلمنا الكثير
انظرو الى تلك الرائعه المنفقه (ام المؤمنيين الطاهره عائشه رضى الله عنها )وجمعنا واياها فى الجنه ..
عندما ارسل اليها الخليفه معاويه ابن ابى سفيان يوماً بمائة الف درهم..فما غربت شمس هذا اليوم وفى بيت عائشه منها درهم..اتدرون اين ذهبت الدراهم ..تصدقت بها كلها على الفقراء والمساكيين ونسيت نفسها وكانت يومها صائمه ..ونست انها صائمه ..لله درك يا طاهره يا عفيفه
اين نحن منها اين نحن يا اخواتى والله اجد بعض النساء غفر الله لهن للاسف اكثرهن من يمنعن ازواجهن عن التصدق والانفاق
وهناك مثل مصرى مشهور امقته والله جدا ( ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع)
والله شىء محزن جدا عندما نكون امهات وبنات وزوجات مسلمات ولا نعى ذلك فيجب علينا نحن ان نرشد وننصح ونعين الرجال على الانفاق والاكثار منه
والله سوف تزيد الاموال ولن تنقص وهذا ليس كلامى انا
بل كلام المعصوم المعلم الطاهر صلى الله عليه وسلم
عن أبي كبشة الأنماري -رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه، قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، وأحدثكم حديثا فاحفظوه، إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء أخرجه أحمد والترمذي.
المال شىء هام وغالى على انفسنا غالى جداااا لانه سبب فى ان نعيش حياه هادئه
ومرفهه وخاليه من القلق والتوتر والخوف من مستقبل مبهم وغامض ومخيف..
عندما نريد شىء اى شىء المال يوفره لنا بشكل كبير جدا
المال نعمه من عند الله سبحانه وتعالى تستوجب الشكر, لكن لا بد ان يعرف كلا منا ان هذا المال لم يمنحه الله له لكى يتصرف فيه كيفما يشاء بل سوف يسأل عنه يوم القيامه نحن لا نملكه ملكيه مطلقه لا بل منحه من الله اعطاها الينا واستخلفنا عليها ووجهنا كيف ننفقها وكيف نستهلكه هذا المال وكيف نتصرف فيه بحدود وقيود لا يجب ان لا ننسى نحن فلا بد ان نعى جيدا ان للفقراء والمساكين حق فى هذا المال وحق كبير
لهذا فان المال شىء هام جدا وصعب ان نضحى به او ننفقه بسهوله وقد ذكر المال فى القرآن الكريم اكثر من ثمانون مره لاهميته فى تحقيق الاستقرار والامان وايضا لتوجيهنا الى الانفاق بشكل معتدل وصحيح
المال نعمه كبيره بل هو شريان الحياة الماديه كما ان الشرع والعباده والطاعه شريان الحياة الروحيه
حب المال اخوتى يسر ى فى داخلنا كــ/سريان الدم فى العروق قال تعالى (ويحبون المال حباً جماً)
وقال تعالى ايضا (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا,,,,
اخوتى فى الله
هناك من يموت لاجل المال وقد يفقد حياته كلها لاجل المال والدفاع عن حقه فى المال وهناك من يموت لقله المال ويمرض لقلة المال وينام فى الشارع ايضا لقلة المال
سوف نسأل عنهم امام الله
اخوتى لما لا نحاول ان نبدا من اليوم
نحاول ان نخصص كل يوم ولو جزء ضيئل جدااا من المال كل يوم نحتفظ به ونخصصه للفقراء دور ايتام او بيوت ايتام نعرفهاوبيوت فقراء ومساكين او اى شىء لكن نخصص جزء ولو بسيط على المدى الطوييل
والله انها نعمه كبيره وجربوها ولن تندموا ابدا والله
قال أبو العتاهية يخاطب سلم بن عمرو :
نعى نفسي إلي من الليالي تصرفهن حالا بعد حال
فما لي لست مشغولا بنفسي وما لي لا أخاف الموت ما لي
لقد أيقنت أني غير باق ولكني أراني لا أبالي
تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص أعناق الرجال
هب الدنيا تساق إليك عفوا أليس مصير ذاك إلى زوال
فما ترجو بشيء ليس يبقى وشيكا ما تغيره الليالي
وقال آخر :
الحرص داء قد أضر بمن ترى إلا قليلا
كم من عزيز قد رأيت الحرص صيره ذليلا
فتجنب الشهوات واحذر أن تكون له قتيلا
فلرب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا
وقال آخر :
الحرص عون للزمان على الفتى والصبر نعم العون للأزمان
لا تخضعن فإن دهرك إن يرى منك الخضوع أمده بهوان
اسفه جدا اخوتى على الاطاله
ساموحنى ان كنت قصرت او اخطأت
واسأل الله سبحانه ان يغفر لى ما جنيت
اختكم فى الله
نبضة قلب