اخوتي الكرام لقد كثر المحسوبون على الإسلام ، ويبدو أن هناك مصلحة رائجة في هذه الأيام فالكل يتكلم عن الإسلام!! القليلون حبا وصدقا والبعض استغباء للمؤمنين وكثرة وقاحة وعدوانا ؛ يريدون قبر الإسلام وما هم بقادرين. بالصدفة كنت أقلب مجلة قديمة ، وجدت فيها تصريحا للمبشر العالمي الرئيس الأميركي السابق (جيمي كارتر) عندما كان رئيسا لبلاده يعقب فيه على العملية التي قامت بها القوات الأميركية لإخراج الرهائن المحتجزين في السفارة بطهران. وقتها فشلت العملية فشلا ذريعا ولسنا نناقش الموضوع من وجهة نظر سياسية أو عسكرية .. نريد فقط العبرة ؛ وقتها عرضت بعض جثث القوات الأميركية المعتدية في الشارع فبماذا عقب الرئيس كارتر ؛ لقد قال: إن ذلك ليس من الإسلام. الخبثاء يعلمون ما هو الإسلام ويريدون أن يعلموه للمسلمين ؛ هل كان دعم شاه إيران عسكريا واقتصاديا وإمداده بخبراء التعذيب أمرا يبيحه أي دين سماوي؟ أو مبدأ إنساني؟
إنهم يتكلمون فقط للمتاجرة ، وإن الهدف العالمي اليوم هو إشغال الشعوب الأوربية والأميركية بهدف مرعب : الإسلام .. والإسلام حين يحمله دعاته الذين اتضحت في قلوبهم الربوبية والعبودية فلن يقف في وجهه شيء.. ومن يريد قبر الإسلام فسيقبره الإسلام في الواقع والفكر والمصير. إن الإسلام عندما يصر على توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية فإنما يفعل ذلك رحمة بالناس ، وقد يحمله الناس دون أن يفقهوه ، وقد يفقهونه بما هو منه براء ، وقد يضعف بعضهم عن حمله كله فيحمل أجزاء منه ولكن كل ذلك لا بد له من الرد إلى أصول الإسلام الواضحة حتى تسعد الأمم به. إن الإسلام ليس دين همجية ولا عدوان بل دين رحمة ،