شيطان فاطمه ......... الجزء الاول


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > قصص وروايات

شيطان فاطمه ......... الجزء الاول

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2008, 12:54 PM   رقم المشاركة : 1
waleed1140
عـضو جـديد
 
الصورة الرمزية waleed1140





waleed1140 غير متواجد حالياً

waleed1140 will become famous soon enough


Thumbs down شيطان فاطمه ......... الجزء الاول

شيطان فاطمة

خرج لتوه من مركز البريدالقريب منه بعد أن دفع فاتورة الكهرباء والماء وإذ بها تبكى بنبرات صوتها المرتبكالفاضح لأرقها ومعاناتها فهو أقرب بالنحيب منه إلى البكاء ...كانت هناك واقفة علىمقربة من المبنى على طرف الطريق . تضع يدها على عينيها وقد أمسكت بطرف منديلهاالملون كفستانها المزركش الذي أحاط بجسدها الأسمر الداكن الملتف باكتناز وطول مميزلإفريقيات جلبهن الهروب من الفقر والصراعات التى لا تنتهي في أقطار العالم الثالثورمت بهم أحلام مستحيلة في عالم لا يرحم ولكنه أقل قهرا وأكثر أمنا من هناك حيثأقسمت الشعوب أن تبقى رهينة للبطش والتخلف والثارات على حساب تقدمها وازدهارها ؟والاستكانة لجلادين وسماسرة يقولوا بأنهم وجدوهم فجأة يحكمون ؟؟!!! ...

كانبكائها مسموعا فما كان من صاحبنا بطبعه المعتاد من الوداعة والتسامح وحب مساعدةالآخرين حيث يحس الغربة وآلامها وقسوتها فهي الشعور القوى بالشراكة التى توحدالمشاعر في قلبه النابض بشوق وحنين للعودة للديار آملا في تغيير للمفاهيم الباطلةالخاطئة حيث تكاد أن تصبح تراثا أو موروثا كاذبا يحل مكان قيم الخير والحب والجمال .... وهى ما تزال تغطى وجهها خجلا من الموقف وقف أمامها وسألها ما بك يا فتاة هل منمساعدة ؟ رفعت رأسها قائلة ماذا تريد منى ! أجاب أنت تبكى وانأ أحاول تقديمالمساعدة إن أمكن فكما يبدو لي أنك غريبة عن هنا في هذا البلد مثلى تماما فالتفتتإليه بعينيها الصغيرتان نسبيا وخدود وجنتيها الناعمة المنتفخة ودقة أنفها واكتنازشفتيها التى تحيط بفم صغير وبغرة منكوشة لشعرها الخشن الأسود من مقدمة منديلهاولونها الأسمر الداكن كقطع الليل حين يغيب القمر ...لقد سرقوا منى حقيبتي وليس معيثمن عودتي للمنزل فابتسم وقال هل استطيع دفعها لك وهل يلزمك أكثر فأجابت لا وشكرتهوهمت بالتحرك ولكنها سألته أين محطة المترو فقد فقدت تركيزها فأشار بإصبع يده ها هيهناك قريبة وأنا ذاهب أيضا إليها فهي محطتي الوحيدة اليومية .... وكانت ترخى سمعهاإلى آخر جملة تفوه بها وفى طريقهما إلى المترو عرف بان اسمها فاطمة من الصومالوعلمت بأن اسمه بلال يسكن مجاورا للمحطة نزلا معا وذهب كل واحد في اتجاه معاكسوبإشارة من يدها ودعته ولم يرد عليها لأنه لم ينتبه ولم يتوقف كثيرا عند هذا المشهدالعادي فلم يعرها أي اهتمام وقد نسى الموقف للحظة مع زحام المنتظرين وزحام أفكارهومشاغله اليومية وهى ما تزال ترقبه على الجهة المقابلة بعينيها حتىغاب.......

لم يمر أسبوع على فاطمة حتى كانت بانتظاره على مخرج محطة المتروالأرضي وقد اتكأت على شجرة مقابلة بانتظاره ويعلم الله كم من الوقت وهى على هذاالحال حتى خرج بلال مسرعا ومن خلفه يسمع صوتا ينادى باسمه فيلتفت وإذا هي فاطمةتحمل كيسا تفوح منه رائحة طعام شهى.. فقبل أن يتلفظ بأي حرف والذهول والتعجب فيعينيه قالت تفضل هذا من دار أختي صنعناه سويا اليوم وتذكرتك لتشاركنا أكله فأجابهايا فاطمة ولماذا هذا الجهد فانا عملت أقل من الواجب تجاهك ..أجابت أنت ساعدتني وكنترحيما معي فابتسم وقال إذا لنأكله سويا ما رأيك فبيتي هنا قريبا فأجابت اقتراح سليمفعرج على بقالة أسفل العمارة واشترى زجاجة كولا وقليلا من الخبز وبعض من الجبنبالبكتيريا الحلوة الذي يفضله وصعدا إلى البيت فتح باب الشقة واتجهت فاطمة فورا إلىطاولة السفرة في نهاية الصالة ووضعت ما بيدها وقالت لنفتح ورق السيل وفان معا ..انظر هل تعرف ما هذا ؟؟...فضحك من قلبه وأجابها بصوت مرتفع وفرحة في عينيه لاتوصف هذه قطع السامبوسك المقلي برائحة لحم وبصل وفلفل حار شهي فقلت نعم وهو من صنعيوأختي اليوم فانا اسكن معها وقد أعلمتها بالأمر فقررت عمل ذلك خصيصا ومكافئةلك..كان السمبوسك شهيا فقد تذكره منذ سنوات خلت وتذكر الأهل والأسرة وخاصة والدتهرحمها الله وعلى طاولة السفرة كان حديثها لا ينقطع أعيش مع أختي المتزوجة منبلدياتنا ومعها 3 أطفال والرابع على الطريق اعمل مربية في حضانة أطفال والحمدلله...كان وجهها نضرا هذه المرة فقد تغير إلى وضع مطمئن ناعم بسواده الداكن الجميلوبنعومته الظاهرة فلا بثور ولا تعاريج و دون شحوب كالمرة الأولى كانت تلبس فستانمزركشا وقد وضعت منديلا على رأسها تتناسق ألوانه مع فستانها...وعندما انتهيا منالغذاء شكرها على أطعم وجبة منذ زمن طويل بالنسبة له فهي أعادته إلى ذكرياتهالجميلة هناك نحو الوطن والأهل والديار....ثم بدأت في غسل الصحون وترتيب المكانبينما هو انشغل في عمل القهوة وأشعل سيجارته وبانتهائها كان واقفا وهم أن يستأذنمنها لأنه يجب إن يغادر إلى حيث مصالحه ففهمت ذلك من حركاته وقبل أن يطلب منها ذلككانت واقفة تلقى عليه نظرات الاحترام الكامل له ولموقفه الشهم والمؤدب المتكررتجاهها ..!!

وهى على بوابة العمارة رمته بنظرات فيها نوع من الغرابة لميستطع تمييزها فقد كانت مزيج وخليط من عدة أمور لم يجهد نفسه أبدا في تحليلهالاحقا.....ولكن كلمتها الأخيرة له بقولها إلى اللقاء أوقفته متفكرا في قصدها هذا.!! فالأجدر بها أن تقول مع السلامة ولكنه لم يعر كلمتها أي اهتمام ورد قائلا معالسلامة يا فاطمة وسلمى لي كثيرا على أختك وزوجها والأطفال جميعا.
وافترقا بعدعدة خطوات فقد ذهب هو إلى قضاء مواعيده المسبقة قريبا في المنطقة مشيا على الأقداموذهبت هي باتجاه العودة إلى منزل أختها......

مر وقت ليس بالقليل وبينما هوعائد متأخرا في الليل إلى مسكنه سمع خطوات تتسارع إليه من خلفه و صوتا ينادى بلال ...بلال التفت مذعورا وإذ بها فاطمة !! ماذا تفعلين هنا في وقت متأخر ؟؟وقد غادرآخر مترو إلى منطقة سكناك أجابت منذ 3 ساعات وأنا انتظرك فلم تكن في البيت فتألموتأسف لها على الرغم من عدم معرفته بقدومها ولكنه أدب الحديث وسماحة معاملاته معالغير فقال لها وما العمل الآن فضحكت قائلة أنا قدمت لأبيت عندك الليلة فقد تشاجرتمع زوج أختي في غيابها اليوم وهى ما تزال بعملها ولم تكن المرة الأولى !! وبدا علىصوتها نبرات حزن وآسى عميقين فهي ما تزال تخفى أسرار ثقافات وعادات غريبة ومؤلمةبالرغم من كون الصومال دولة عربية مسلمة ؟؟!!!!!كما شرحتها لهلاحقا........

اصطحبها من يدها حيث أحس بجسمها يرتجف بردا من خلال برودةيدها نتيجة لساعات الانتظار فقد اقتربت الساعة على الواحدة بعد منتصف الليل وقبل أنيدخلا الشقة وحدهما هذه المرة كان الشيطان قد تسلل من بينهما خلسة ليسبقهما إلىغرفة نومه !!.

إلى اللقاء في الجزء الثاني .......... منقول

Make Money Online-إربح من الانترنت





من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Download Paltalk Now & Star Chating
forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 07:12 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2008

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0