لقدّ سيّجوا الضفة وضربوا طوقاً من الأوهام ''الشائكة'' هناك، فنبتَ فوق القيد الناري ''سوار''..
* تحزنني المدن عندما تكبّل من المعاصم ،وتجرّ كلقيطة ٍ إلى غرف التحقيق والى قوائم التدقيق .. يرشّ الماء على وجهها كلما حزنت ، فتفيق.. تمضغ ذاكرتها قليلاً ثم تغمى على حزنٍ آخر عتيق .. فيرشّ الدم على وجهها ثانيةً فلا تفيق..
* لقدّ سيّجوا الضفة وسيّجوا الماء بالقتلى ، وسيّجوا السماء بالدخان الأسود المرّ. لقد سيّجوا الدفاتر بإسمنت (غير مسلّح) فصار الحرف ثقباً في التاريخ ،ووجعاً في تراب الرفض ، في غزة قضموا من العين اتساعها فسال الحلم على الخدّين..
* هذا ''الكرباج'' الأسمنتي لا يفهم لغة الحوار، فهو يخيّرك بين أمرين: إما أن تبني الجدار، أو يبنى عليك الجدار.. لذا عليك أن تختار ، إما مقاول بالشيكل ، أو مقاوم يخبز النار .. تذكّر هذا الكرباج الإسمنتي لا يفهم لغة الحوار..
* في الضفة قلّبت المعلّمة يد التلميذ ، شمّت أصابعه ، سألته : من أين لك رائحة البارود ؟ قال الفتى : للتو قد صافحت أبي.. وهذا الحزن المتروك على شفتيك ؟ قال : بقايا ما شربته من حزن أمي . ودون أن تسأله ، رأت سواراً من الدم الجاف يحيط بمعصمه. فقال بحزن : لقد جرحت وأنا أقطع الجدار..قبّلت يده وقالت: '' وأخيراً صار للحزن سوار''!!!.