تخيل جلوسك في مقعدك في الطائرة خلال إحدى الرحلات الطويلة, ومن ثم تكتشف أن الطائرة تم أختراقها إلكترونياً من
قبل الشخص الجالس أمامك عبر الكمبيوتر الموجود أمام كل كرسي , والذي تمكن من السيطرة على جميع الأنظمة الملاحية في الطائرة .
قد تعتقد أن هذا السيناريو يمكن أن ينقلب إلى فيلم خيال علمي في هوليوود , ولكن لا تفاجأ إذا ما أصبح حقيقة واقعة ..
فقد أكدت الهيئة الفيدرالية للطيران في الولايات المتحدة .. أن هذا
الاختراق ممكن , مما دفعها إلى إجراء دراسة بالتعاون مع الشركات المصنعة للطيران للأنظمة الموجوده على متن الطائرات
والتأكد من أن الأستعمال الشخصي للإنترنت من قبل المسافرين لن يؤثر على الأنظمة الملاحية في الطائرات ..
ففي بيان خاص أصدرته في ابريل الماضي , وعدلته في الشهر الماضي , أعلنت الهيئة الفدرالية .. أن شركة بوينغ للطيران
ستخضع لشروط خاصة ومحددة عند تصنيع طائراتها ( 787 )
من نوع دريملايتر , والتي ستكون من أوائل الطائرات التي يتمكن فيها المسافر من الإتصال بشيكة الإنترنت ..
وتتطلب الشروط الجديدة من بوينغ ( فصلاً كلياً ) مابين أنظمة
الإنترنت المستخدمة من قبل الركاب , والأنظمة الإلكترونية الموجوده داخل الطائرة , حتى لا يتم إختراقها أبداً ..
وقد صرحت ( لوري غنتر ) المتحدثة باسم بوينغ للطيران , أن
الشركة أخذت بعين الأعتبار حميع هذه النقاط , إلا أنها تنتظر
استكمال العمل على طائرات الإختبار الست , التي يجري العمل
عليها حالياً , والمتوقع إنجازها في مارس المقبل ..
ويؤكد المختصون في أنظمة الأمن الإلكتروني .. أن أنظمة الكمبيوتر المتوفرة للركاب , يجب أن تفصل بشكل كامل عن أنظمة العمليات الملاحية في الطائرة , فلا مشكلة إذا ما اشترك
النظامان في مصادر الكهرباء أو غيرها , ولكن يجب فصلهما
إلكترونياً , حيث لا يتم أختراق شبكة عن طريق الأخرى .. هذا
وقد رفضت كلاً من الهيئة الفدرالية وبوينغ تعريف مبدأ التوصيل
بين الشبكتين , مؤكداً أن النظامين في النهاية سيكون آمنين .
كما أنه لن يتم عرض النتائج النهائية للدراسة على العامة , باعتبارها معلومات " سرية " .
يذكر أن على الطائرات 787 دريملايتر , التي يتم تصنيعها حالياً
الخضوع لاختبارات واقعية في الجو قبل الحصول على مصادقة
رسمية بجودتها .
م . ن . ق . و . ل
عن CNN