مدّي ليْ يديكِ
أضناي السفرُ إلى عينيكِ
وأضعتُ دروبيْ إلى عينيك ِ
وإحترقتْ خارطة ُالأحلامْ
وإغتيلَتْ ألافُ الهمساتْ
وإغتيلتْ آلافُ البسماتْ
بظلام ِ القسوةِِ في عينيك
فمدّي ليْ يديكِ....
لأسافرَ لبلادٍ أخرى
نتحاورُ بلغاتٍ أخرى
تتقاربُ فيها اللهجاتْ
تتخاطبُ فيها اللمساتْ
لعلها تنجحُ فيْ أنْ توصلَ إحساساً...
يتخبطّ ُ فيْ خلجاتِ الذاتْ
عَبَرتُ بحاراً وجبالْ
وقطعتُ ألوفَ الأميالْ
تفصلُ نيراناً أسكنها
عنْ حلم ٍيسكنُ في عينيكِ
يتجلّى أمامي كما الجنـَّاتْ
حملتُ الحبَّ كما الأثقالْ
وركبتُ صِعاباً ومُحالْ
وعيونكِ بقيتْ شامخة ً..
كحصانٍ هاجَ...
ويأبى ركوبَ الخيـَّالْ.
وبقيتُ بهمّي أقتاتْ.
مديْ ليْ يديكِ
فجسوريْ هدَّمها الزلزالْ
ووحيداً صِرتُ بأرض ِ الحبْ..
وإنقطعتْ عنّي الآمالْ.
فدعينيْ أعبرُ نهرَ اليأس ِ..
إلى الأحلام ِ..
على تلكَ الرّاحاتْ.
مدّي لي يديكِ
لأهدأ فيها ..وأغفوَّ فيها..
وأنعمَ بالنومِ للحظاتْ..
مللتُ الغُربة َفيْ النظراتْ
ومللتُ النومَ شريداً مفترشاً ..
أشواقيْ حصيراً مبتلاّ ً...
بغزيرِ العبراتْ..
مدّي ليْ يديكِ
لأولدَ منها..
وأ ُقتلَ فيها..
وأدفنَ فيها ..
وأجمعُ في كفين ِاثنينْ
مابينَ ولادة ِ ناسكِ عشق ٍ
وهلاكهُ مجلوداً...بسياطِ الرعشاتْ