من هي الأنسة " كـونـدي " ... ؟!!
الأنسة كوندي .. كما يحلو للبعض بمناداتها هي من مواليد مدينة برمنجام بولاية آلباما الأمريكية في 1/11/1945م .. وهي وحيدة والديها المثقفين الأسودين المسيحيين , وأشتق أسمها من تعبير موسيقي إيطالي يعني " حلاوة الأداء " , وكان والدها " جون رايس " يعمل كواعظ ومستشار بمدرسة ثانوية للزنوج , حتى وصل إلى منصب وكيل جامعة " دينفير " .. أما أمها " أنجيلينا " فقد كانت معلمة أيضاً .
وتعتبر أسرتها من نخبة السود الذين أهتموا بالتعليم كوسيلة للحراك الأجتماعي .
أما الأنسة " كوندي " وبعد حصولها على شهادة الثانوية , حصلت على بكالوريوس العلوم السياسية بأمتياز من جامعة " دينفير " عام 1974م , ثم على درجة الماجستير من جامعة " نوتردام " عام 1975م , ودرجة الدكتواره من كلية الدراسات الدولية في جامعة " دنفير " عام 1981م , وعملت أستاذاً للعلوم السياسية في كلية " ستانفورد " منذ عام 1981م ونالت أرفع وسام في مجال التدريس عام 1984م .
وخلال عملها في كلية " ستانفورد " كانت أيضاً عضواً في مركز الأمن الدولي ومراقبة الأسلحة , وزميل كبير بمعهد الدراسات الدولية , وزميل شرفي في معهد " هوفر " .
الفت عدة كتب سياسية أهمها كتاب " المانيا الموحدة وأوروبا المتحولة " عام 1995م بالإشتراك مع ( فيليب زيليكو ) , وكتاب " عصر غورباتشوف " عام 1986م بالإشتراك مع ( الكساندر دالين ) وكتاب " الولاء الغامض : الإتحاد السوفيتي والجيش التشيكوسلوفاكي " عام 1984م , كما كتبت عدة مقالات عن السياسة الخارجية وسياسة الدفاع عند السوفيت وأوروبا الشرقية ومنذ عام 1985م - 1986م كانت عضواً في معهد " هوفر " وفي عام 1987م شاركت في زمالة مجلس العلاقات الخارجية الذي سمح لها بالعمل مع رؤساء الأركان المشتركة في مجال التخطيط الإستراتيجي النووي .
وفي الفترة ما بين عامي 1989م و 1991م وهي فترة إعادة توحيد المانيا والأيام الأخيرة للإتحاد السوفيتي , عملت مديرة في إدارة جورج بوش الأب , ثم كبيرة مديري الشؤون السوفيتية و أوروبا الشرقية في مجلس الأمن القومي , وبعد ذلك أصبحت مساعداً خاصاً للرئيس لشؤون الأمن القومي .
ومنذ عام 2000م تولت منصب مستشارة الأمن القومي للرئيس جورج بوش الأبن , وفي فترة الولاية الثانية له , ثم تم تعيينها في منصب وزيرة الخارجية .
والمعروف عن الأنسة " كوندي " أنها هي التي دفعت بوش الأبن عندما كانت بمنصب مستشارة للأمن القومي بنظرية ( الحرب الإستباقة ) أي الذهاب نحو العدو المفترض حتى وأن كانت المعلومات غير حقيقية أي ( الحرب ضمن مبدأ الظنون والشكوك ) .. وهذا ما دأب عليه بوش الأبن في فترتي رئاسته , حيث قام بغزو أفغانستان والعراق .
وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006م , واجهت الأنسة " كوندي " أنتقادات عربية واسعة وشديدة على خلفية تصريحها وقولها " حـان الـوقـت لمـيـلاد الشـرق الأوسـط الجـديـد " وهو ما أعتبره العرب مباركة صريحة لأستمرار الحرب الهمجية ضد لبنان .
هذه هي حياةالأنسة كـونـدي ...