يوافق يوم الأربعاء23 يوليو2008 الذكري السادسة والخمسين لثورة يوليو المجيدة التي قام بها تنظيم الضباط الاحرار الذي أسسه وأشرف علي شئونه البكباشي المقدم جمال عبدالناصر الرئيس فيما بعد, وهذه الثورة التي فجر شرارتها الأولي وأنقذها من الفشل القائم مقام العقيد يوسف صديق وصدر بيانها الأول باسم اللواء محمد نجيب الضابط الشجاع في حرب فلسطين الحاصل علي نجمة فؤاد العسكرية ثلاث مرات,
فبمجرد ظهور اسمه كقائد للثورة نالت التأييد من العسكريين والمدنيين علي حد سواء فتحولت إلي ثورة شعبية, وفي18 يونيو1953 سقط النظام الملكي وأعلنت الجمهورية وتولي اللواء نجيب رئاسة الجمهورية.لوحظ في18 يونيو الشهر الماضي أنه لم تتم الاشارة إلي مناسبة إعلان الجمهورية في مصر من خلال أي وسيلة من وسائل الإعلام؟!.
وبرغم مرور أكثر من نصف قرن يندهش كثيرون عندما يسمعون أنه كان لمصر رئيس سبق عبدالناصر اسمه محمد نجيب هذا الرجل الذي حمل رأسه علي كفه ليلة23 يوليو فداء لمصر والذي تحمل مسئولية قيادة الثورة وتثبيت أقدامها في أحلك ساعاتها وأحرج أوقاتها دون خوف أو وجل, وقد تنافس أعضاء مجلس الثورة في الاشادة بقيادته الحكيمة ووطنيته الصادقة ولكن في مارس1954 تمت تنحية نجيب ثم حددت إقامته في ضاحية المرج في1954/11/14,
المؤرخ العسكري لواء جمال حماد ولم ير اسمه نور الشمس الا في عهد الرئيس أنور السادات ولكن لم يوضع في كتب التاريخ الا في عهد الرئيس حسني مبارك الذي تولاه بالرعاية الصحية واطلاق اسمه علي محطة عابدين لمترو الانفاق, وشيعت جنازته عسكريا في1984/8/28 وردا علي استفسارات العديد من أصدقاء بريد الأهرام حول معرفة الدور الحقيقي للرئيس نجيب في الثورة.. وهل كان واجهة لها فقط كما يحلو للبعض التقليل من دوره التاريخي, نسرد المعلومات الآتية:
ـ في أثناء حرب فلسطين1948 كان الصاغ الرائد عبدالحكيم عامر أركان حرب اللواء محمد نجيب قائد اللواء العاشر الضارب وقد توطدت العلاقات بينهما لتطابق أفكاره مع أفكار الضباط الاحرار وعن طريق عامر تعرف نجيب علي جمال عبدالناصر وبعض ضباط التنظيم وكانت المنشورات السرية تسلم له باليد ـ وهنا يقول البكباشي أنور السادات الرئيس فيما بعد: انه في يناير1952 اجتمع أعضاء التنظيم في منزل الصاغ كمال الدين حسين وتم خلال الاجتماع إعادة انتخاب عبدالناصر رئيسا للتنظيم كما اختير اللواء نجيب ليكون قائدا لحركتنا كتاب صفحات مجهولة ص204.
ـ كما يقول أيضا أنه في استفتاء أجرته مجلة المصور في العدد1491 في8 مايو1953 جاء اسم محمد نجيب علي رأس أعظم عشرة رجال في العالم هذا الرأي تغير تماما بعد تنحية اللواء نجيب وابعاده عن السلطة.
ـ كان جمال عبدالناصر يقول لأعضاء التنظيم ان لواء الحركة معقود لمحمد نجيب وبعد نجاح الثورة وقف أمامه في قرية بني مر مسقط رأسه مرحبا وقائلاارحب بك من كل قلبي وأعلن باسم الفلاحين أننا أمنابك فقد حررتنا من الخوف والفزع ونناصرك للقضاء علي الاستعمار.
ـ الصاغ الرائد خالد محيي الدين عضو مجلس القيادة ومؤسس وزعيم حزب التجمع يقول يجب أن نعترف للرئيس نجيب بشجاعة الموافقة علي مشاركتنا في تحمل المسئولية وعما يقع من نتائج, لقد عرفناه بخطتنا وأخبرناه بعزمنا التحرك وتنصيبه قائدا للحركة, وهذه شهادة أقدمها للتاريخ مستندا إلي الحقائق المجردة وأقررها بضمير مرتاح لأني لا أجد مبررا للتلاعب بأحداث التاريخ وتصفية الحسابات السياسية كتاب والآن أتكلم.
ـ قال له اللواء أحمد فؤاد القائد الشجاع لحرب فلسطين بعد نجاح الثورة لقد قبلت القيام بما لم أجرؤ علي مجرد التفكير فيه.. انها كلمة حق عن الرئيس الراحل محمد نجيب.