يا من بحبك قـد ملكتـي فـؤادي
واستعبدتي الجوارح من دون فراقِ
وأصبـح القلـب لقلبـك ينـادي
و استهوتك النفس من الأعمـاقِ
هيهات مـن قلـب كـان أحـادي
ويرى كل محـب مـن الأحمـاقِ
فأصبح في هـوى الحـب يمـادِ
ويتراقص عليه بهزٍ مع الأبـواقِ
فليس للقلب علـى الحـب مـرادِ
فالحـب أمـام القلـب كالعمـلاقِ
فبعد حبك أصبحت طريح فراشـي
أسلّي نفسي عـن يـوم التـلاقِ
قد كنت مـع الحـب فـي عنـادِ
فأصبحنا مثلين يضرب في الصداقِ
يغّيـر ولا يتغّـيـر رب العـبـادِ
فلا شـيء علـى الـرب يعـاقِ
قد قطعت علـى عمـري الحـدادِ
لأنـي لنظريـةِ النفـس خـرّاقِ
فبعـد أن كنـت للقـلـب أداري
أصبح القلب بأوامره علي يـراقِ
فتبّاً للحب ومالـه مـن أبعـاديِ
حرق الرجولة بكل أنواع الحـراقِ
إن الله علـى الإنسـان جــوادِ
أسأله أن يرد ما بـه أنـا معـاقِ