وجود أعراض جانبية خطيرة للمصل المضاد لسرطان عنق الرحم
وجود أعراض جانبية
خطيرة للمصل المضاد لسرطان عنق ا لرحم
أعراض جانبية خطيرة رصدتها780 شكوي اثر استخدام اللقاح المضاد لسرطان عنق الرحم, مما دفع السلطات الطبية الأمريكية لإعادة النظر والتحقيق في جدوي اللقاح نظرا للتأثيرات الجانبية التي قد تصل الي الوفاة وفق تقارير أوردتها هذا الأسبوع وسائل الإعلام الأمريكية.
فقد أشار مركز الوقاية والسيطرة علي الأمراض الأمريكي إلي780 تقريرا' بحوادث عكسية' منذ طرح اللقاح في الأسواق منذ عامين وحتي أبريل الماضي, وتراوحت شكاوي مستخدمات المصل, من نساء وفتيات, بين الإصابة بالغثيان والإصابة بالشلل وحتي الموت أحيانا, وفق الهيئة الأمريكية, التي أشارت إلي15 حالة وفاة, تم تأكيد عشرة منها.
ويعمل اللقاح الذي أقرته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية منذ عامين علي منع انتشار فيروس بابيلومافايرسHPV المسبب لإصابة فئة' صغيرة نسبيا' من النساء بسرطان عنق الرحم, وهو المسبب الثاني للوفيات بالنسبة الي المصابات بالسرطان, وكانت قد تمت إجازة اللقاح واستخدامه في70 دولة من ضمنها مصر ودول الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة, وتختص به المراهقات بين9 ـ15 سنة,
وقد استخدمته نحو8 ملايين من نساء وفتيات أمريكا منذ يونيو عام2006, وكانت فتاتان زعمتا إصابتهما بالمرض عقب تلقي اللقاح, بينما رجحت الشركة المصنعة أن يكون مرضهما مصادفة, إلا أنها قالت إنها ستواصل تقييم تقارير الأعراض العكسية للدواء, وذكرت أنها ستعمل علي إضافة معلومات جديدة حول سلامة المصل في ملصقاته.
وتعليقا علي ذلك, يقول الدكتور احمد راشد أستاذ النساء والتوليد بطب عين شمس إن التأثيرات الجانبية التي تصل للوفاة قد تكون مصادفة بالفعل لأن اللقاح ليس مستخرجا من الفيروس المسبب للمرض, بل مصنع بالهندسة الوراثية ليشبه في تكوينه الكيميائي للفيروس, ويري استحالة حدوث المرض نتيجة للقاح,
لكن من المؤكد حدوث أعراض كالغثيان والأعراض الأخري الطفيفة وهذا مسجل في النشرة الطبية للقاح, وفي كل الأحوال يجب توخي الحذر في استخدامه, حتي تقوم هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بعد مراجعة اللقاح بشكل عاجل ببث تقرير يوضح المشكلة.
ويقول الدكتور عمرو الشلقاني أستاذ النساء والتوليد جامعة عين شمس ان اللقاح لا يقي بنسبة100% من سرطان عنق الرحم, ويجب أن يكون خطوة تالية لعمليات الفحص المبكر للكشف عن المراحل ما قبل سرطان عنق الرحم, وهو ناجح بنسبة100% للنوع الذي يشتغل عليه,
لكن هناك أكثر من12 نوعا من الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم, أكثرها شيوعا النوعان اللذان يغطيهما هذا اللقاح, لذا فهو ليس واقيا بنسبة100%, ويري أن الترويج لهذا المصل يعوق جهودا أخري لأنه باهظ الثمن إذ يتجاوز700 جنيه, ويمكن بجزء لا يتعدي عشر هذه التكلفة القيام بإجراءات تحقق نفس الدرجة التي يحققها اللقاح مثل الترويج لعمليات الاكتشاف المبكر للمرض في خطط وزارة الصحة وبالتالي تقليل النفقات بشكل ملحوظ.
وكانت أخبار اللقاح لم ترد حتي الآن في المجلات العلمية, لكن المعروف علميا ان هذا اللقاح عندما طرح في أمريكا ذكر أنه من أكثر الأمصال التي تسببت في حالات إغماء و يسبب الألم عند حقنه ولم يكن معروفا السبب, أما فيما يتعلق بحالات الوفاة فقد يكون صعب الربط بينه وبينها لان المصل لم يخلق من الفيروس نفسه ولكن بالهندسة الوراثية,
وبشكل عام فإن إقرار الدواء من السلطات المختصة في اي مكان في العالم لا يعفيه إطلاقا من المراجعة بعد الاستخدام الفعلي علي المرضي, وبالتالي خطوة المراقبة بعد التسويق ضرورية لان هناك احتمالا كبيرا جدا ان ما يتم في نطاق البحوث يختلف بعض الشيء علي ارض الواقع, وبشكل عام احتياجاتنا من اللقاح تختلف تماما عن أمريكا أو أوروبا.
وكانت الصحة العالمية أوصت بإعطاء هذا التطعيم من سن11 ـ12 سنة وحتي سن26 سنة, حيث يمثل التطعيم في سن صغيرة حماية أكثر, غير أنه يعد وقائيا وليس علاجيا, ويتم علي3 جرعات بين الأولي والثانية شهران وبين الثانية والثالثة أربعة أشهر.
يصيب سرطان عنق الرحم470 ألف سيدة سنويا بالعالم. ويتسبب في وفاة288 ألف سيدة, وتضعه الإحصائيات الفرنسية بالمرتبة الثامنة بين السرطانات التي تصيب النساء.