الإســلام والــرق


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الثقافية والإجتماعية والنسائية > الاسلام والمسلمون

الإســلام والــرق

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-18-2008, 05:39 AM   رقم المشاركة : 1
evil4ever
|:.عـضو سوبر مـميز..:|
 
الصورة الرمزية evil4ever






evil4ever غير متواجد حالياً

evil4ever will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى evil4ever إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى evil4ever إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى evil4ever

Lightbulb الإســلام والــرق

من الملاحظ أن المدارس الشرعية في الإسلام كانت تقبل تقليدياً ممارسة الرق، فقد كان النبي محمد وصحبه يشترون ويبيعون ويعتقون العبيد المأسورين. كما استفاد هؤلاء العبيد من التعاليم الإسلامية التي جعلت أوضاعهم أفضل مما كانت عليه في المجتمعات التي سبقت الإسلام. فمع تفسير القرآن وحدوث نقلة نوعية في الفكر الإسلامي في نهاية القرن التاسع عشر، أصبح المسلمون يرون في الرق ممارسة تتعارض مع المبادئ الإسلامية في العدالة والمساواة بين بني البشر. غير أن هذا التفسير لم يقبل به الوهابيون في المملكة العربية السعودية.


والواقع أن التشريع الإسلامي عالج موضوع الرق على نحو مطوّل، فقد اعتبر القرآن والسنة النبوية تحرير الأرقاء ليس فقط عملاً يستحق الثناء والتقدير بل وعملاً من أعمال البر أو التكفير عن الذنوب. كما رأى المسلمون الرق كظرف استثنائي أو حالة سادت في فترة محدودة معينة من الزمن.


على أي حال، يبدو، ولأسباب عدة، أن نمو عدد السكان العبيد داخلياً لم يكن كافياً لتلبية الطلب عليهم في المجتمع المسلم مما أدى لعملية استيراد كبرى فَقَد خلالها بعض العبيد حياتهم، وعانى آخرون منهم الكثير من الآلام عند أسرهم ونقلهم من البلدان غير الإسلامية. وكانت أكثر المناطق التي نشطت فيها تجارة الرق العربية هي غربي آسيا وشمال أفريقيا وشرقها. لكن مع نهاية القرن التاسع عشر بدأ هذا النشاط مرحلة التراجع. فقد أصبحت تجارة الرق في مطلع القرن العشرين (بعد الحرب العالمية الأولى) ممنوعة تدريجياً وتم التضييق عليها في البلدان الإسلامية نتيجة للضغوط التي مارستها الدول الغربية مثل بريطانيا وفرنسا.


غير أن الرق، الذي يُقال أن الإسلام يجيزه، موّثق حالياً في تشاد وموريتانيا والنيجر ومالي والسودان.





الرق في الجزيرة العربية قبل الإسلام:


كانت ممارسة الرق واسعة الانتشار في الجزيرة العربية قبل الإسلام، وهي في هذا تتماثل مع ما كان يجري في بقية أرجاء العالم القديم في أوائل العصور الوسطى. وكان أغلب العبيد في الجزيرة العربية ينحدرون من أصول أثيوبية. أما العبيد البيض، الذين كانوا أقلية، فقد جلبهم على الأرجح تجار القوافل العربية، أثناء أسفارهم ورحلاتهم إلى البلدان الأجنبية. وما زيد بن حارثة الذي تبناه النبي محمد كولد له، إلا مثالاً على ذلك. إلا أن العبيد العرب كانوا يصبحون عبيداً عادة بعد أسرهم في المعارك ويتم تحريرهم عموماً بفدية. كما زاد عدد العبيد بسبب عادة بيع الأطفال وخطفهم أو التخلي عنهم. لكن ليس ثمة دليل حاسم على أن الاستعباد كان يحدث نتيجة لتكبد شخص ما ديوناً كثيرة أو نتيجة لقيام الأسر ببيع أطفالهم، فمثل هذه الأشياء لم تكن تحدث إلا في حالات نادرة وغير عادية. ويبدو أن الرق كان ممكناً أيضاً نتيجة لارتكاب مخالفات معينة ضد القانون كما كان عليه الأمر أيام الإمبراطورية الرومانية.


على أي حال، هناك فئتان من العبيد: الأولى هي أولئك الذين يتم شراؤهم، والثانية هم العبيد المولودين في بيت المولى أي مالك العبد. ولصاحب العبد في الفئة الثانية حقوق ملكية كاملة بعبده. وبالرغم من أن عبيد هذه الفئة غير مرجح بيعهم أو التخلص منهم عادة، كان أسيادهم يرغمون الإناث منهم على البغاء من أجل مكاسب مالية أحياناً.


وتشير الروايات التاريخية للسنوات الأولى من الإسلام إلى أن العبيد الذين كانوا تحت سلطة سيد غير مسلم كثيراً ما عانوا من عقوبات وحشية.


إذ أن سمية بنت خُبات، الشهيرة بأنها الشهيدة الأولى في الإسلام، لقيت نحبها برمح سدده إليها أبو جهل عندما رفضت التخلي عن عقيدتها الإسلامية. وهنالك أيضاً بلال الذي حرره أبو بكر حينما كان أمية بن خلف يضع صخرة كبيرة على صدره لرده عن الإسلام.


القرآن الكريم ومحمد:


من الواضح أن القرآن يقبل بممارسة الرق، لكن نادراً ما كان يتم استخدام كلمة "عبد" بل كان يُشار إليه بمواربة عموماً باستعمال النص القرآني (ما ملكت أيمانكم). واعترف القرآن بالتباين بين السيد والعبد وحقوق الأول على الثاني، كما اعترف القرآن بالمحظيات حيث يمكن للسيد أن يجعل عبدته محظية أو جارية له، بل ويمكن أن يتزوجها إذا كانت مسلمة. غير أن مثل هذه الممارسة لم تكن مفضلة، فالقرآن يحث دون أمر على معاملة العبيد برفق ويوصي بتحريرهم عن طريق شرائهم ثم عتقهم. وكان يتم تحرير العبيد لتحقيق هدفين: التكفير عن الخطايا، وللقيام ببساطة بعمل خيري. فالقرآن يحض السادة كي يسمحوا للعبيد بكسب أو شراء حريتهم.


تم التطرق للعبيد في القرآن في 29 آية قرآنية على الأقل معظمها مدنية. كما يُشار دوماً إلى وضعهم وحقوقهم كعبيد. غير أن القرآن يحصر الجانب الشرعي في الرق في تحرير العبيد والعلاقات الجنسية.


وغالباً ما تتم الإشارة إلى الرق من خلال مسائل عامة ذات طبيعة أخلاقية وليس من خلال صيغ قانونية محددة. كما يقبل القرآن التمييز بين العبد والرجل الحر باعتبار ذلك جزءاً من النظام الطبيعي وباعتباره مثالاً على فضل الله الذي لم يخلق كل الناس على شكل واحد. بيد أن القرآن لا يعتبر العبيد مجرد فئة من الرقيق، فهو يشير بشكل مباشر إلى رغبتهم بالانعتاق. وإلى مشاعرهم عندما يرغم أسيادهم الإناث منهم على البغاء.


ومن الأمثلة على ذلك في هذا المجال إشارة القرآن إلى السيد والعبد باستخدام كلمة واحدة هي "الرجل". واعتبر المفسرون العبيدَ فيما بعد متساوين روحياً مع المسلمين الأحرار، وحثوا المؤمنين على الزواج بالجواري اللواتي تحت سيطرتهم، وقالوا إن الناس جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات. وألزم بعض المشرعين الأتقياء سادة العبيد بأن يخاطبوهم باستخدام كلمات معينة مثل "بُني" و "بنيتي" وذلك لإيمان هؤلاء المشرعين أن الله وليس السادة هو من يحكم حياة الناس جميعاً.


ويمكن القول أن هنالك الكثير من السمات العامة المشتركة بين نظرة القرآن للرق وبين نظرة الثقافات الأخرى المجاورة له. لكن المؤرخ برنارد لويس يقول أن التشريع القرآني أدخل تغييرين رئيسيين في نظام الرق القديم كان لهما تأثيرات كبيرة، وهما السماح بالانعتاق واستعادة الحرية، ومنع استعباد الناس الأحرار إلا في ظروف محددة ومقيدة جداً. ويلاحظ المؤرخ بروكوب أن فكرة استخدام أموال الزكاة لعتق العبيد هي فكرة فريدة لا توجد إلا في القرآن. كما أن ممارسة تحرير العبيد للتكفير عن ذنوب معينة هي ممارسة حض عليها القرآن الذي يدين أيضاً إرغام العبيد الإناث على البغاء كما درجت عليه العادة في الشرق الأدنى في العصور الغابرة. ويلاحظ مواري غوردن أن منع البغاء هنا ينطوي على أهمية كبيرة.


ويقول بروكوب أن الثقافات الأخرى تحد حق السيد في إنزال الأذى بعبده، لكن ليس هناك غير القرآن يفرض على السادة معاملة عبيدهم برفق ووضعهم مع نفس الفئة من أبناء المجتمع الضعفاء الذين يستحقون الحماية والرعاية.


لذا، يمكن القول أن القرآن انفرد لوحده بالتأكيد على مكانة العبيد في المجتمع ومسئولية هذا المجتمع عنهم. وبذا يمكن اعتبار هذا التشريع من أكثر التشريعات تقدماً بمجال الرق في ذلك الوقت.


الرسـول محمد:


شجع النبي محمدعلى تحرير العبيد وإخراجهم من عالم الرق، بل وحض على شرائهم من أسيادهم من أجل عتقهم. وهنالك مناسبات كثيرة قام فيها الرسولوصحبه بتحرير العبيد. فقد حرر هو شخصياً 63 عبداً، وحررت زوجته عائشة 67، وبلغ مجمل ما حرره هو وأسرته وأصدقائه 39.237 عبداً. وكان من أبرز عبيد الرسولالذين حررهم: ماريا القطبية التي أهداها له حاكم بيزنطي يُقال أن النبيتزوجها بعد تحريرها، وهناك سيرين شقيقة ماريا التي تم عتقها وتزويجها من الشاعر حسان بن ثابت، وزياد بن حارثة الذي تبناه الرسولبعد تحريره من العتق.


التشريع الإسلامي التقليدي:


مبـــادئ:


يُُعتبر الرق في التشريع الإسلامي حالة استثنائية لأن الأصل هو أن يكون الإنسان حراً. وهذا يعني أن المرأة أو الرجل يكون حراً حتى لو لم تكن أصولها أو أصوله معروفة بالرغم من أن الله أجاز الاستعباد كعقاب للكفر.


غير أن الاستعباد قانونياً كان محصوراً بحالتين: الأولى أن يكون الشخص قد تم أسره في الحرب وأن يكون غير مسلم، والثانية أن يكون العبد قد ولد رقيقاً. ولم يعترف التشريع بفئات العبيد التي كانت موجودة في الجزيرة العربية قبل الإسلام. لكن بالرغم من أن المسلم الحر لا يمكن أن يكون عبداً، لم يكن ضرورياً أن يتم تحرير العبد غير المسلم إذا دخل الإسلام بعد ذلك.


المعـاملة:


يتعين على المسلم العناية بالعبد عندما يكون مريضاً. وكان تحرير العبد عملاً يستحق التقدير والثناء. كما سمح التشريع للعبد بأن يدفع فدية لتحرير نفسه إذا رضي سيده بذلك. ويقول عزيز الهبري، أستاذ القانون المتخصص بالتشريع الإسلامي، أن القرآن والسنة النبوية حضا المسلمين على معاملة العبيد برفق وأن الرسول محمدأظهر ذلكفعلاً وقولاً. إذ أن معاملة العبد بقسوة كانت محرمة. وهنا يستشهد الهبري بآخر خطبة ألقاها النبي محمد، وبما ورد في الأحاديث الأخرى مؤكداً بأن كل المؤمنين أخوة، سواء كانوا أحراراً أم عبيداً.


ويقول لويس: تأثرت النزعة الإنسانية التي اتسم بها القرآن، والتي تميز بها حلفاء الإمبراطورية الإسلامية الأوائل، تأثرت إلى حد ما بما كان قائماً عند الشعوب الأخرى، ولاسيما ما كان سائداً من ممارسات لدى الشعوب المتنوعة والبلدان التي فتحها المسلمون. وظهر هذا على نحو خاص في الأقاليم التي كانت خاضعة للقانون الروماني (حتى الشكل المسيحي للرق كان قاسياً في التعامل مع العبيد).


لكن بالرغم من ذلك، بقيت الممارسة الإسلامية تمثل شكلاً أفضل بكثير من أشكال الرق الموروثة عن روما وعن البيزنطيين والعصور القديمة.


وفي هذا السياق، يلاحظ مواري غوردن قائلاً: لم يكن مُستغرباً أن ينظر الرسول محمد، الذي قَبِلالنظام الاجتماعي السياسي السائد في ذلك الوقت، إلى الرق باعتباره جزءاً من النظام الطبيعي للأشياء. لذا قارب تلك الممارسة (الرق) التي ترجع في تاريخها لعصور عديدة غابرة كمصلح لا كثوري. إذ لم يكن لدى الرسول محمدالنية في أن يلغي نظام الرق فوراً بل كان يسعى لتحسين أوضاع هؤلاء العبيد تدريجياً برفع الظلم عنهم وبمناشدة ضمائر صحابته لمعاملة هذه الفئة من الناس على نحو إنساني. لذا، كان تبني العبيد في الأسرة ممارسة شائعة، طبقاً لما يقوله ليفي (مؤرخ). ولم يكن يتم بيع العبد إلا في ظروف استثنائية إذا كان مولوداً في بيت سيده وتربى عنده.


الوضع القانوني:


أبعد التشريع الإسلامي العبيد عن تولي المناصب الدينية، وعن أي منصب يتضمن تطبيق الشرع على الآخرين. لكن كان بوسع العبيد الذين تحرروا احتلال أي منصب في الحكم الإسلامي. ومن الأمثلة التاريخية على ذلك، الحكم المملوكي الذي استمر 260 عاما في مصر، والرجال المخصيون الذين تولوا مناصب عسكرية وإدارية رفيعة.


وتؤكد آن ماري شيميل، وهي من العلماء المعاصرين المتخصصين بالحضارة الإسلامية قائلة: بما أن حالة العبودية في ظل الإسلام لا تنشأ إلا من خلال الأسر في الحرب (هذه الممارسة اقتصرت بعد ذلك بسرعة على الكفار الذي يتم أسرهم في الحرب المقدسة) أو من خلال الولادة من أبوين عبدين، كان لابد أن تنتهي ممارسة الرق نظرياً مع توسع الإسلام. وهنا تبين الإصلاحات الإسلامية أن ممارسة الرق لا يمكن أن تتم إلا من خلال جلب العبيد الجدد من الخارج وفي أضيق الحدود.


من المفيد الإشارة هنا إلى أن جلب العبيد الجدد من الخارج كان عملاً مزدهراً في أيام الإسلام الأولى، وذلك بسبب الفتوحات والتوسع الإسلامي السريع. لكن مثل هذا العمل تراجع كثيراً، فيما بعد، وأصبح نادراً مع استقرار البلاد الإسلامية كان غالباً ما يتم تبادل الأسرى أو دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم في الحروب التي وقعت لاحقاً بين المسلمين والمسيحيين. ولقد أدى هذا، كما يقول لويس، إلى دفع ما تبقى من أولئك الذين يريدون الحصول على العبيد للبحث عنهم في أماكن أخرى غير الأراضي الإسلامية تجنباً للقيود التي فرضها القرآن في هذا المجال، إلا أن هذا زاد عملية استيراد العبيد من الأراضي غير الإسلامية، ولاسيما منها تلك الواقعة في أفريقيا مما عرّض هؤلاء العبيد المستوردين (بفتح الراء) لمعاناة مريرة.


يقول باتريك ماننغ: الحقيقة أن التشريع الإسلامي، الذي يحرّم الإساءة للعبيد، قيّد إلى حد كبير توسع هذه الممارسة في شبه الجزيرة العربية كما قيدها بدرجة أقل في كل منطقة الخلافة الأموية التي كانت منتشرة فيها منذ أمد بعيد. لكن ماننغ يلاحظ أن الإسلام الذي اعترف بالرق، والذي وضع ممارسته في إطار معين، ساعد مع مرور الوقت هذه الممارسة وحماها وليس العكس.


نظرياً، ليس بالإمكان أن يصبح المسلم المولود حراً، عبداً، والطريقة الوحيدة التي تجعل غير المسلم عبداً هي أن يتم أسره في حرب مقدسة. (في بداية الإسلام لم يكن مسموحاً أن يصبح المسلم ولا المسيحي ولا حتى اليهودي عبداً). كما رأى المسلمون في الرق وسيلة لتحويل غير المسلمين إلى الإسلام.


بيد أن مثل هذا التحوّل ومن ثم الاستيعاب في مجتمع السادة لم يكن يعني أن يحصل العبد فوراً على حريته بالرغم من وجود ضمان ما لمعاملته بشكل أفضل باعتبار ذلك تمهيداً لعتقه. وهنا نلاحظ أن غالبية السلطات السنية كانت توافق على عتق كل أصحاب الكتب السماوية. لكن بعض المشرعين، وعلى الأخص منهم الشيعة، يقولون أن العبيد المسلمين فقط هم من يمكن تحريرهم من الرق.







من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Download Paltalk Now & Star Chating
forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 09:13 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2008

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0